موقع 0
أكان عالم التسعينيات أفضل من عالم اليوم؟
مع أنّنا لا نستطيع الجزم بأنّ عالم اليوم «أفضل»، أرى أنّ بوسعنا التأكيد بثقة أنّ عالم التسعينيات كان عالماً من النفاق الذي لا يضاهى، وحافلاً بأفكار ثبت خطأ معظمها لاحقاً.
التطبيع في زمن الإبادة
بينما تصعّد إسرائيل من جرائمها بحق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين، تتمسّك أنظمة عربية ونخب برجوازية بخيار «السلام» مع تل أبيب وتحارب المقاومة المسلحة. يترافق الخطاب التطبيعي مع ترويج اقتصادي يستغل الأزمات المعيشية في البلدان العربية ويحوّل الأنظار عن مسؤولية الأنظمة فيها وسياساتها التابعة لرأس المال الخليجي والقرار الغربي، في حين أن التطبيع كان دوماً أداة لتحقيق مصالح إسرائيل الجيوسياسية ولم يجلب التنمية الموعودة، بل كرّس التبعية الاقتصادية وأحياناً الفقر والاستغلال.