موقع 0
الإجماع: من واشنطن إلى لندن
مع تعثّر العولمة وصعود الترامبية والجيو-اقتصاد، يطرح إجماع لندن عودة كينزية معدّلة: اقتصاد سوق مع مساواتية أكبر، وتنظيم أقوى، ودولة أكثر «قدرة»، من دون المساس بعلاقات الملكية أو منطق الربح. هكذا، لا يشكّل إجماع لندن قطيعة مع النيوليبرالية بقدر ما هو إعادة صياغة دفاعية لها.
التطبيع في زمن الإبادة
بينما تصعّد إسرائيل من جرائمها بحق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين، تتمسّك أنظمة عربية ونخب برجوازية بخيار «السلام» مع تل أبيب وتحارب المقاومة المسلحة. يترافق الخطاب التطبيعي مع ترويج اقتصادي يستغل الأزمات المعيشية في البلدان العربية ويحوّل الأنظار عن مسؤولية الأنظمة فيها وسياساتها التابعة لرأس المال الخليجي والقرار الغربي، في حين أن التطبيع كان دوماً أداة لتحقيق مصالح إسرائيل الجيوسياسية ولم يجلب التنمية الموعودة، بل كرّس التبعية الاقتصادية وأحياناً الفقر والاستغلال.