موقع 0
المقدّس والنيوليبرالية في العالم العربي
تبدو الدولة العربية وكأنها تعيش تناقضاً بنيوياً متزايداً. فمن جهة، ساهمت في إدماج الفلاحة والغذاء داخل السوق العالمية عبر سياسات التحرير والتصدير وتقليص الدعم، ومن جهة تجد نفسها مضطرة إلى التدخل لحماية المجتمع من النتائج الاجتماعية لهذا الإدماج. لكنها، في الواقع، لا تعود بوصفها دولة اجتماعية تعيد توزيع الثروة أو تؤسس لسيادة غذائية مستقلة، بل بوصفها سلطة تدير الندرة وتحاول احتواء آثارها الرمزية.
التفكير الاجتماعي في أزمنة التحولات الكبرى
لا يمكن فهم قضايا التنمية في المنطقة العربية أو مقاربتها خارج علاقات السلطة التي تنتجها وتعيد تشكيلها، ولا بمعزل عن التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والسياسية والبيئية. ففي زمن الأزمات المتراكبة - من الإبادة إلى الانهيارات الاقتصادية والتفكّك الاجتماعي وتفاقم الكوارث البيئية - تُطرح أسئلة التنمية بوصفها أسئلة عدالة لا مسألة نموّ فحسب.