تحوّلت الرأسمالية من نظام طبقي تقليدي إلى نمط جديد تحكمه نخبة تُعرف بـ«الهوموبلوثيا»، أي الأفراد الذين يجمعون بين أعلى الدخول من العمل ومن رأس المال. هذه الفئة الجديدة، التي ارتفعت نسبتها بشكل كبير في الدول الرأسمالية المتقدّمة، تمثل اندماجاً بين الرأسمالي والعامل، لكنها لا تُنهي الصراع الطبقي بل تعيد إنتاجه بشكل أكثر تعقيداً، إذ تشكّل نخبة منيعة تسيطر على الاقتصاد والمجتمع من القمة، وتُسهم في تعميق اللامساواة عبر احتكار مصادر الثروة والدخل في آن واحد.