هرمز 2036: نحو اقتصاد سياسي مشترك لدول حوض المضيق

هكذا دواليك
هرمز 2036: نحو اقتصاد سياسي مشترك لدول حوض المضيق

في الأيام الأولى التي تلت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، خرج بنيامين نتنياهو إلى العالم مُعلناً أن تغيير الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط يشكّل هدفاً مرحلياً مباشراً لحكومته. وفي هذا السياق، شهدنا موجات متتالية من العنف الإبادي استهدفت غزة ولبنان، وانتهت بالحرب المباشرة على إيران في جولة حزيران/يونيو 2025، ثم بالجولة الحالية التي انطلقت في أواخر شباط/فبراير 2026. 

والمفارقة أن نتنياهو، الذي أطلق مشروعه الخاص للشرق الأوسط مدعوماً من الأغلبية الساحقة من الدول الغربية، وحظي بمساعدات عسكرية أميركية مباشرة بلغت قيمتها نحو 28 مليار دولار بحلول عام 2026، بات اليوم معزولاً ومنبوذاً على الساحة الدولية ومطلوباً للعدالة. ولم يعد له سوى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بوصفه الزعيم الوحيد الذي يُبدي تعاطفاً واضحاً مع إسرائيل، وفقاً للتصريح الأخير لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، تعليقاً على موقف الحكومة الإسرائيلية من مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في إيران.

أصاب نتنياهو حين قال إنه سيغيّر الشرق الأوسط إلى الأبد، لكن هذا التغيير يبدو اليوم أبعد بكثير عن المسار الذي تصوّره وسعى إليه

أصاب نتنياهو حين قال إنه سيغيّر الشرق الأوسط إلى الأبد. فالحرب الأخيرة التي نظّر لها وهيّأ لها منذ أكثر من عقدين، ووضع لها عشرات الخطط والسيناريوهات، وحصل على موافقة إدارة ترامب للمضي بها، غيّرت بالفعل معظم المعادلات الجيوسياسية التي قام عليها توازن القوى في المنطقة. لكن هذا التغيير يبدو اليوم أبعد بكثير عن المسار الذي تصوّره وسعى إليه. فالواضح أن عقيدة القوة، وأسطورة التفوق العسكري اللامحدود، والاعتقاد بأن التفوق التسليحي المدعوم بأحدث التقنيات كفيل بإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق الأولويات الإسرائيلية، لم تكن كافية لتحقيق هذا الهدف. 

وفي هذا السياق، وعلى الرغم من ضرورة الحذر وتجنّب المبالغة في البناء على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الأميركيين والإيرانيين، يبدو أن نتنياهو ومعه أطياف اليمين الإسرائيلي المتطرف قد خسروا الحرب بالنقاط. بل إنهم قد يتجهون نحو مزيد من الخسائر والعزلة إذا ما تُوِّجت مهلة الستين يوماً باتفاق نووي نهائي.

حرب اللامنتصر واللامهزوم؟

لم تمضِ ساعات على الموجة الافتتاحية من الغارات على إيران حتى أصبح جلياً أن البنية الصلبة للنظام نجحت في استيعاب الصدمة الأولى، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبّدتها على مستوى استهداف القيادات العليا، من المرشد السيد علي الخامنئي وعدد من القيادات السياسية والعسكرية، وصولاً إلى أبرز فواتير الحرب المدنية عبر استهداف المدرسة الابتدائية في ميناب، الذي أودى بحياة أكثر من 100 طفلة. ومع مرور الوقت، أظهر الإيرانيون مرونة كبيرة في الحفاظ على بنية تنظيمية متعددة الطبقات والمستويات القيادية والعملياتية، نجحت في العمل بصورة لامركزية ومسبقة البرمجة، وفق سيناريوهات متعددة عوّضت إلى حد بعيد تراجع فاعلية منظومة القيادة والسيطرة المركزية. ويُضاف إلى ذلك الانتقال السريع إلى عسكرة الجغرافيا على نطاق واسع من خلال إقفال مضيق هرمز، الذي تحوّل، بأقل الأكلاف وأبسط التقنيات، إلى ما يشبه سلاح دمار شامل عطّل حركة الاقتصاد العالمي لأكثر من 100 يوم. كان واضحاً أن المهاجمين لم يتوقعوا الوصول إلى هذا المأزق، سواء لناحية تماسك النظام الإيراني داخلياً أو من حيث القدرة النارية التي واصل الإيرانيون استخدامها بصورة فعّالة ومؤلمة، عبر تركيز هجماتهم على دول الجوار، ولا سيما القواعد الأميركية المنتشرة فيها. كما أظهر الإيرانيون قدرة وازنة من حيث المدى الذي يمكن أن تبلغه قدراتهم النارية، وصولاً إلى البحر الأحمر.

الواضح أنه، وكما سرّبت صحيفة نيويورك تايمز، شكّلت النتائج التي وصل إليها المجهود الحربي منذ الأسبوع الثالث بداية تعكّر العلاقة بين نتنياهو وترامب، الذي حمّله المسؤولية الأولى عن الإخفاق العملياتي. ويبدو أن خطط الحرب خلت بالكامل من احتساب 3 سيناريوهات شكّلت ركائز القوة الإيرانية: عسكرة مضيق هرمز، وثبات البنية الصلبة لمنظومة الحكم حتى بعد النجاح في اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وأخيراً تصاعد استخدام القوة النارية للحرس الثوري وتنوّع أدواتها. وقد دفع ذلك الرئيس الأميركي، في 21 آذار/مارس، إلى التهديد بقصف مصادر الطاقة الإيرانية بشكل كامل ما لم يُفتح المضيق. كانت تلك بداية الإقرار بفشل الحملة العسكرية على إيران، والإعلان الضمني عن حاجة ترامب شخصياً إلى مخرج من هذه الحرب. المفارقة أن تهديد ترامب حقق غايته؛ فُتح مضيق هرمز، لكن بعد نحو 3 أشهر، في 17 حزيران/يونيو 2026، وبصيغة تتعارض كلياً مع الأهداف العسكرية التي سعى إليها نتنياهو وحتى ترامب نفسه. هنا أدّت دول المنطقة دوراً فاعلاً في التوصل إلى مذكرة التفاهم واحتواء كرة اللهب التي أصابتها بفعل الحرب. وفي بعض الحالات، خاضت بعض هذه الدول مواجهة صامتة، كما حدث في الجهود الإقليمية التي حدّت من فرص نجاح «مشروع الحرية» الذي حاول ترامب من خلاله فتح المضيق بالقوة. أمام هذا المشهد، يصبح من غير المجدي السؤال عن هوية المنتصر والمهزوم. فالجواب، في نهاية المطاف، ليس ذا قيمة كبيرة؛ إذ إن الوقائع تُقاس بنتائجها.

دول حوض هرمز

الحقيقة أن مشكلة ترامب الأساسية لا تنحصر في عقم خططه العسكرية أو في محدودية فهمه لطبيعة منظومة الحكم الإيرانية واستراتيجياتها في إدارة الحروب اللامتكافئة، بقدر ما تتجلّى في عجزه عن فهم ديناميات سلاسل السلع العالمية، ومدى الترابط بين مكوّناتها. هذا بالإضافة إلى تعقيدات العلاقات الجيوسياسية التي ترتكز عليها، وهشاشة بنيتها المادية. هذا العجز ليس جديداً، بل يتجذْر في فلسفة الحكم التي تبنّاها منذ ولايته الأولى، وفي مقاربته للقضايا الاقتصادية وإدارته للاستجابة لجائحة كورونا. وقد عاد ليظهر بوضوح في ولايته الثانية من خلال سياسات التعريفات الجمركية وطرحه لفكرة العودة العكسية للتصنيع من الشرق إلى الغرب.

في هذا السياق، يشكّل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لسلاسل السلع العالمية، ليس فقط بسبب دوره في تدفق مصادر الطاقة، بل أيضاً لأنه يُعد الممر الرئيسي لما يقارب ثلث الأسمدة الزراعية التي تغذي الإنتاج الغذائي العالمي. وقبل أسبوع من اغتياله، صرّح علي لاريجاني بأن «إغلاق المضيق ورقة لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة»، في إشارة إلى أن ذلك يمثّل أقصى درجات عسكرة الجغرافيا كسلاح ردع. وما لم يقله لاريجاني هو أن إقفال المضيق يعني عملياً انتقال إيران، مُجبرة، من موقع المُيسّر لانسيابية سلاسل السلع العالمية إلى موقع المعرقل الرئيسي لها، عبر استهداف «وتر أخيل» الاقتصاد العالمي المتمثل بإمدادات الطاقة. لقد كان لاريجاني محقاً؛ فقد شكّلت عسكرة المضيق نقطة القوة الأبرز لمنظومة الحكم الإيرانية خلال الحرب. لكنها قد تتحول إلى نقطة ضعف استراتيجية ابتداءً من اليوم التالي لأي اتفاق نووي محتمل يُوقَّع في ختام المسار التفاوضي بعد 60 يوماً. فالعالم سيكون معنياً بالإجابة عن كيفية منع تكرار ما حدث؟ وكيف يمكن حماية انسيابية سلاسل السلع العالمية من المخاطر الاستراتيجية التي تهدّدها، سواء أتت من عقيدة القوة التي يتبناها نتنياهو ويشاركه فيها ترامب، أم من الموقع الجيوسياسي الذي تحتله إيران؟ 

في نهاية المطاف، لا فارق كبيراً بين مصدر الخطر بقدر ما ستكون الأولوية لإزالة أسبابه. فإن كانت الحرب الأخيرة قد فشلت في تغيير نظام الحكم في إيران، فهذا لا يعني تبدلاً استراتيجياً في الأهداف. وإن أمكن اليوم التوصل إلى حد أدنى من التفاهمات الإقليمية الهشة، فهذا لا يضمن استدامتها. وإن كانت القوة النارية المستخدمة قد أثبتت «فعاليتها» خلال الحرب، فهذا لا يعني إمكانية التعايش معها في زمن السلم أو التعامل معها وكأنها لم تكن. لذلك، ومنذ ما قبل انتهاء الحرب، بدأت الدول المعنية البحث الجدي عن مسارات إمداد بديلة، تُمكّنها مستقبلاً من تحييد خطوط إنتاجها وسلاسل توريدها عن المخاطر الجيوسياسية المحتملة. 

لا تنحصر مشكلة ترامب الأساسية في عقم خططه العسكرية أو في محدودية فهمه لطبيعة منظومة الحكم الإيرانية واستراتيجياتها في إدارة الحروب اللامتكافئة، بقدر ما تتجلّى في عجزه عن فهم ديناميات سلاسل السلع العالمية، ومدى الترابط بين مكوّناتها

ما تحتاجه إيران اليوم يتجاوز إثبات نفسها كقوة عسكرية متماسكة وقادرة على ممارسة قدر من الردع والتهديد. يتمثل التحدي الأهم لإيران في إعادة إنتاج دورها الإقليمي كشريك كامل في مسارات التنمية الاقتصادية، والاندماج في شبكات التجارة العالمية المختلفة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقالها السياسي إلى المقلب الآخر. هي تحتاج أيضاً إلى الاستثمار في ما تبقّى من عقلانية سياسية لدى دول المنطقة، والانخراط في مسار تصارحي - تصالحي يهدف إلى تذليل ترسّبات الحرب الأخيرة وآثارها المؤلمة، والبحث في ديناميات بناء الثقة المتبادلة، وصولاً إلى بلورة رؤية مشتركة لتنمية القدرات الصناعية والاستثمارية على ضفتي المضيق والخليج. والحقيقة أن هذه الحرب كانت، في جانب منها، حرب نتنياهو على شبكة تبريد الأزمات الإقليمية واحتوائها، وهي الشبكة التي نسجتها دول الخليج وطوّرتها عبر أشكال متفاوتة من التعاون البراغماتي، وأحياناً بالقطعة، مع الإيرانيين وغيرهم خلال العقد الأخير. من هنا، يكتسب الحديث عن مستقبل إدارة مضيق هرمز قيمة استراتيجية استثنائية، إذ لم يعد ممكناً الاستمرار في مقاربته بعقلية الحرب، كما لا يمكن البناء على مآلات الحرب الأخيرة لتثبيت معادلات إقليمية جديدة بصورة دائمة، إذا كان الهدف هو إعادة تشكيل المنطقة بطريقة تكبح النزعة الإسرائيلية إلى تسيّد الشرق الأوسط وممارسة دور الحاكم بأمره. 

في المقابل، تحتاج الدول العربية، والخليجية منها على وجه الخصوص، إلى إعادة النظر في استراتيجيات الدفاع الإقليمي بما يحمي بنيتها التحتية الإنتاجية ويعزز دورها بوصفها عقدة محورية في سلاسل القيمة العالمية على المستويات الاقتصادية والمالية واللوجستية. وقد أعادت الحرب الأخيرة طرح سؤال جوهري يتعلق بطبيعة منظومة الحماية الأمنية السائدة، والموروثة إلى حد كبير من ترتيبات الثمانينيات والتسعينيات، ولا سيما تلك التي تبلورت عقب اجتياح صدام حسين للكويت. فما تعلمناه من هذه الحرب أن القدرات الدفاعية الأميركية وشبكات الحماية الصاروخية متعددة الطبقات ليست غير محدودة. وقد أثبتت الوقائع الميدانية إمكانية اختراقها، سواء عبر الإغراق الكثيف أو من خلال استخدام تقنيات عسكرية أقل تعقيداً. كما كشفت الحرب عن محدودية المخزونات الاستراتيجية من الذخائر والاعتراضات الدفاعية المعتمدة. ولا يُتوقع، ولا يبدو مطلوباً، أن تدير الدول العربية ظهرها للولايات المتحدة الأميركية. غير أن الأولوية اليوم تتمثل في البحث عن مقاربات دفاعية جديدة وأكثر تنوعاً وتكاملاً، يكون البعد السياسي والإقليمي فيها أساسياً بقدر البعد العسكري. فالهدف لا يقتصر على تعزيز القدرات الدفاعية، بل يتعداه إلى بناء منظومة ردع إقليمية مشتركة في مواجهة مختلف مصادر الخطر، تستند إلى شبكة أوسع من المصالح المتبادلة والتفاهمات السياسية. ولعلنا شهدنا بالفعل البدايات الأولى لهذا التحول خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والعلاقات الدولية.

فالحرب التي ننتصر فيها حقاً هي تلك التي تنجح شبكات الحماية الجيوسياسية في تجنبها وضمان عدم تكرارها.

والواقع أن الدول المطلة على الخليج وامتداده الطبيعي في مضيق هرمز تحتاج إلى الجلوس معاً والبحث في إمكانات التوصل، بدايةً، إلى أجندة مصالح مشتركة، والانتقال عبرها إلى رؤية متكاملة، أو متقاطعة في الحد الأدنى، للاقتصاد السياسي لدول حوض هرمز الموسّع. لعلّ هذا الطرح يُوصَف باليوتوبيا السياسية، ولا بأس في ذلك. فالمطلوب اليوم أن نحلم بمستقبل أفضل لمجتمعاتنا، وهو ما يفرض التفكير في آليات تفكيك علاقات التنمّر السياسي وعلاقات القوة المتبادلة التي حكمت المنطقة منذ اليوم التالي لانتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

هرمز 2036: ماذا بعد؟

هل يمكن لنا أن نتخيّل شكل المنطقة في عام 2036؟ هل يمكن لنا أن نحلم بأن تقف على شاطئ ميناب ناجيات من استهداف المدرسة، وفي المقابل، على الضفة الأخرى، مواطنون نجوا من الاستهدافات المباشرة التي أصابت البنية التحتية وحضرت في الذاكرة الجماعية؟

لا يقتصر الهدف على تعزيز القدرات الدفاعية، بل يتعداه إلى بناء منظومة ردع إقليمية مشتركة في مواجهة مختلف مصادر الخطر، تستند إلى شبكة أوسع من المصالح المتبادلة والتفاهمات السياسية

هل يُعدّ البحث في ملامح اقتصاد سياسي مشترك وممكّن لدول المنطقة ضرباً من الطوباوية؟ لكن، أليس من غير المعقول الاقتناع بأن حرباً تدميرية تحوّل المنطقة إلى أرض محروقة هي السبيل الوحيد للخلاص؟

كيف سيكون شكل الخليج الفارسي ومضيق هرمز بعد عقد من الآن؟ إنه سؤال أساسي علينا محاولة البحث عن إجابته بطريقة تبني على الدروس المستقاة. فنحن أمام تحولات كبرى في بنية منظومة الحكم في قلب الإمبراطورية الأميركية. دونالد ترامب وفريقه ليسوا عابرين في التاريخ الحديث للسياسات الدولية والعلاقات الخارجية. وحتى كلامه، الذي يصل أحياناً إلى حدود الهذيان، كالتلويح بالعودة إلى الحرب والسيطرة على مصادر الطاقة وتأمين حمايتها مقابل شكل من أشكال الجزية التي قد تصل إلى 20% من قيمة النفط المنتج، ليس منفصلاً عن واقع استخدام القوة الأميركية وفق أجندة المصالح التي يتبناها ترامب ومن حوله، ولا سيما إذا تمكن تحالف MAGA من الحفاظ على موقعه في الرئاسة الأميركية عبر جي دي فانس أو حتى ماركو روبيو.

قد يعتبر البعض أن الحديث عن اقتصاد سياسي مشترك لدول حوض هرمز كلام غير منطقي، لكن ما المنطقي في كل ما يحدث اليوم؟ وإن كانت هناك حاجة إلى إحداث تغييرات كبرى في الشرق الأوسط، فلماذا لا تكون لدول المنطقة الكلمة الأساسية في هذا الشأن؟ لربما المطلوب اليوم، من جميع دول حوض هرمز،  الانخراط في حوار بشأن كيفية الوصول إلى سيناريو رابح - رابح في إدارة موارد للمنطقة.  هرمز 2036 ليس بالوعد ولا بالحلم، إنما هي حقيقة مستقبلية تبدأ صناعتها في اليوم التالي لإعلان الاتفاق النووي الجديد  إذا ما نجح مسار إسلام آباد بتحقيقه. 

    ربيع جميل

    أستاذ محاضر في علم اجتماع المنظّمات والعمل، باحث متخصّص في اقتصاد المنصّات الرقمية.