6 شركات نفطية كبرى تحقّق 3,000 دولار أرباحاً في كلّ ثانية
أدّت الارتفاعات الحادّة في أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى جولة جديدة من «الربح من الألم» لصالح بعض أكبر الشركات في العالم. وبعد أن أظهرت أبحاث أوكسفام عام 2023 أن شركات الطاقة العملاقة حقّقت تريليون دولار سنوياً من الأرباح الاستثنائية خلال عامَي 2021 و2022، يبدو أنّ الحكومات لم تتعلّم الدروس من الأزمات السابقة، وتستمرّ في دعم مصالح شركات الطاقة، التي تعود مجدّداً إلى استخراج الأرباح من جيوب المستهلكين تحت غطاء الحرب.
1. 2,980 دولار في الثانية الواحدة
تتجه 6 شركات نفطية عملاقة، وهي بريتش بتروليوم وشيفرون وكونوكو فيليبس وإكسون موبيل وشل وتوتال أنرجيز، إلى تحقيق أرباح بقيمة 2,980 دولار في الثانية الواحدة خلال عام 2026 وفق تقديرات المحللين الماليين المبنية على تطورات أسعار النفط والغاز خلال الربع الأول من هذا العام. واستناداً إلى هذه التحليلات، يتوقّع أن تجمع شركات النفط الست الكبرى أرباحاً بقيمة 94 مليار دولار خلال هذا العام، وهو مبلغ يكفي لتوفير الطاقة الشمسية لتلبية احتياجات ما يقارب 50 مليون شخص في أفريقيا.
2. 13 مليار دولار إضافية بسبب الحرب
يحقّق قطاع الوقود الأحفوري بالفعل عوائد سخية للمساهمين في شركات النفط والغاز، غير أن الاضطراب الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، سيضيف نحو 13 مليار دولار من الأرباح الاضافية إلى عائدات القطاع، وهو ما يشكّل زيادة بنسبة 17% بالمقارنة مع الأرباح المحققة في العام 2025.
3. 30 مليون شخص إضافي مهددون بالفقر
مع كل ارتفاع في سعر البرميل ترتفع عائدات الشركات تلقائياً، بينما تبقى كلفة الإنتاج شبه مستقرة، ما يحوّل الحرب إلى مصدر أرباح استثنائية. لكن الزيادات في أسعار الطاقة، ترتد بدورها على أسعار الغذاء، وتضرب الفئات الأكثر فقراً. والواقع أن الناس في أفقر البلدان ينفقون على الغذاء نسبة من دخلهم تزيد بنحو 2.4 مرة بالمقارنة مع سكان البلدان مرتفعة الدخل. وتقدّر الأمم المتحدة أن الحرب قد تدفع 30 مليون شخص إضافي إلى الفقر.
4. الحرب تُبطئ الانتقال الطاقوي
بدلاً من استغلال الأزمة لتسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة التي توفّر أمناً أكبر للطاقة، تستخدم شركات النفط والغاز والحكومات الغربية الحرب لتبرير توسيع الاستثمار في الوقود الأحفوري. ففي الشهر الماضي فقط، أعلنت شركة إكسون موبيل عن خفض كبير، بمقدار الثلث، لاستثماراتها المخططة في مشاريع الطاقة منخفضة الكربون، كما رفضت شركة توتال إنرجيز اعتماد خطة انتقال نحو صافي انبعاثات صفرية تتماشى مع هدف 1.5 درجة مئوية.
المصدر: بتصرف نقلاً عن The Equals.