53% من عمّال وعاملات لبنان يعملون في القطاعات الأكثر تأثراً بالحرب
يواجه عمّال وعاملات لبنان مخاطر مرتفعة جدّاً بسبب الحرب والدمار والنزوح، إلى جانب تحديات أوسع مرتبطة بصدمات الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وتتمثل هذه المخاطر في تقليص ساعات العمل، وانخفاض الدخل، وفقدان الوظائف أو انقطاع سبل العيش، وفق تحذيرات منظمة العمل الدولية.
أكثر من نصف عمّال وعاملات لبنان يعملون في القطاعات الأكثر تأثراً بالحرب، وهم مهددون بتقليص ساعات العمل، وانخفاض الدخل، وفقدان الوظائف وانقطاع سبل العيش.
تضيف الحرب الإسرائيلية على لبنان والحرب في الخليج طبقة إضافية على أزمة متفاقمة أصلاً:
انهيار نقدي ومصرفي متماد، اقتصاد هش، سنواتٍ طويلة من الانكماش الاقتصادي، توسّع مضطرد في العمل غير النظامي، والنزوح واسع النطاق وطويل الأمد، ووجود عدد كبير من اللاجئين والمهاجرين.
تتزامن آثار الحرب والضرر الكبير الذي تحدثه في أماكن العمل والبنية التحتية مع ارتفاع كلفة الاستيراد، وضعف الطلب، واستمرار النزوح والهجرة.
وتصيب هذه الآثار المركّبة القطاعات الأكثر مساهمة في الاقتصاد اللبناني والأكثر تشغيلاً للعمالة:
الزراعة، التصنيع، البناء، خدمات الإقامة والطعام، تجارة الجملة والمفرق، النقل والتخزين، والفنون والترفيه والأنشطة الترويحية.
المخاطر في لبنان أعلى من المعدّل العربي والعالمي
يعدّ لبنان من بين أكثر البلدان غير الخليجية تضرراً في المنطقة
لا تقتصر المخاطر على القوى العاملة في لبنان بل تتوسع لتهدّد العمال اللبنانيين الذين يعملون في الخليج:
ضمن سيناريو التصعيد الشديد، يُتوقع أن تنخفض ساعات العمل بنسبة 11.5% في دول مجلس التعاون الخليجي، ويُتوقع أن ينخفض التوظيف بنسبة 7.1%.
تُظهر الجولة السابقة من الحرب مدى السرعة التي تنتقل فيها آثار الحرب إلى سوق العمل. ففي عام 2024، فقد 24.7% من عمال وعاملات القطاع الخاص وظائفهم، وتوقفت 37.1% من المؤسسات عن العمل.
العمال غير النظاميين، واللاجئون، والنازحون، والعمال ذوي المهارات المتدنية، هم الأكثر تعرضاً للمخاطر، وهم يتركزون في القطاعات المتضررة ولا يتمتعون بأي حماية اجتماعية، ولا يحظون بأي برامج تدخل حكومية، متروكون لمصيرهم القاتم، يعانون من ندوب طويلة الأمد في سوق العمل: انخفاض دائم في الأجور الحقيقية، تراجع الاستثمار، إفلاس المؤسسات الصغيرة، وتآكل القدرة على خلق وظائف جديدة.
المصدر: منظمة العمل الدولية، اتجاهات التوظيف والاتجاهات الاجتماعية - تحديث أيار/مايو 2026.