إسرائيل تسلّح المياه في عدوانها على لبنان
مع توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان، تتحوّل أزمة المياه من خلل خدماتي إلى تهديد مباشر لحياة الناس. استهداف البنية التحتية للمياه، إلى جانب النزوح المتزايد والانهيار الاقتصادي، يدفع هذا القطاع إلى حافة التعطّل الكامل، في بلد يعاني أساساً من هشاشة مزمنة في خدماته العامة.
«نشعر بالقلق من أنّ المخطّط العسكري الإسرائيلي القائم على استهداف البنية التحتية للمياه، والذي استُخدم طوال حرب الإبادة في غزة، يجري الآن تطبيقه في أجزاء من لبنان»
ـــ أوكسفام، 24/3/2026
الأزمة على ثلاث جبهات
في الجنوب:
- ضربات مؤكدة في محيط منشآت مائية أساسية.
- تدمير شبكات كهرباء وجسور.
- الكثير من القرى باتت معزولة بلا خدمات أساسية.
في البقاع:
- تضرّر 7 منشآت مياه في الأسبوع الأول من العدوان الإسرائيلي.
- وضع شبكات وأنابيب ومحطات ضخ خارج الخدمة كلياً
- تأثر نحو 7,000 شخص.
في بيروت وجبل لبنان:
- نصف الملاجئ والجزء الأكبر من النازحين متركزين في بيروت وجبل لبنان.
- ضغط هائل على أنظمة مياه هشّة بالأساس.
بنية تتفكّك ونظام على شفير الانهيار
استهداف البنية المائية يضرب واحدة من أضعف حلقات الخدمات العامة في لبنان.
- أدّت سنوات من نقص الاستثمار العام إلى تهالك الكثير من المضخّات والمنشآت المائية، ما يحول دون إمكانية تشغيلها.
- يترافق نقص الاستثمار العام مع تراجع التمويل الدولي الذي كان يساهم في صيانة المرافق العامة.
- يخلق النزوح المتواصل ضغطاً أكبر على أنظمة المياه الهشة بالأساس، ويؤدّي إلى تدهور أسرع في معدات المنشآت وقابليتها للاستخدام.
ما الذي ينتظر لبنان؟
تعتبر مؤسسات المياه أن الوقود والطاقة هما مصدر القلق الرئيسي!
- ارتفاع أسعار الوقود والطاقة يؤدّي إلى تعطيل تشغيل المنشآت العامة، كما يحد من نقل المياه عبر الصهاريج الخاصة.
- يؤدّي الحرمان من المياه إلى تضاعف المخاطر الصحّية ولا سيما في المناطق المكتظة بالنازحين.
- تؤثر الأضرار وعدم القدرة على الوصول إلى خدمات المياه على الزراعة إلى النشاط الاقتصادي.
- حتى بعد توقف الحرب قد لا تكون مجتمعات واسعة قادرة على الوصول إلى المياه بسهولة أو بسرعة.
المصدر: منظّمة أوكسفام - تقرير «المياه تحت النار» - 19/3/2026