الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً على إيران، ماذا يعني ذلك؟

بدأت الولايات المتحدة الأميركية فرض حصار بحري على إيران، إبتداءً من 13 نيسان/أبريل 2026. ما الأهداف من هذا الحصار البحري؟ وكيف يمكن تطبيقه عملياً وما الجهات المشمولة؟ وما هي انعكاساته على إيران وعلى الاقتصاد العالمي؟

الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً على إيران، ماذا يعني ذلك؟

بدأت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، يستهدف كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، مع التهديد باعتراضها أو احتجازها.

يُشكّل الحصار البحري وسيلة ضغط جديدة تستخدمها الولايات المتحدة ضد إيران، بهدف دفعها إلى الاستجابة لمطالبها المرتبطة ببرنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي وتحالفاتها العسكرية في المنطقة، وذلك في أعقاب تعثّر مفاوضات إسلام أباد في باكستان.

كيف سيتم الحصار؟

  • لم يقدّم الجيش الأميركي حتى الآن تفاصيل أساسية عن الحصار، بما في ذلك عدد السفن الحربية التي ستتولى تنفيذه، وما إذا كانت الطائرات الحربية ستُستخدم، أو ما إذا كان حلفاء من دول الخليج سيشاركون في هذه العملية.
  • يعتبر الخبراء أن فرض حصار بحري يُعدّ خطوة ذات طابع حربي، تستلزم التزاماً متوسطاً أو طويل الأمد وحشداً كبيراً من القطع البحرية، ما يتعارض مع الرغبة في إيجاد حلول سريعة لإنهاء الحرب.
  • بينما تبقى بضعة أسئلة عالقة، أهمها:
  • هل ستكون الولايات المتحدة مستعدة لاعتراض وتفتيش السفن التي تحاول كسر الحصار؟
  • هل ستكون مستعدة لإلحاق الضرر بالسفن أو إغراقها؟
  • هل الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة مع سفن مرتبطة بقوى كبرى كالصين؟

المصدر: رويترز -  13/4/2026

ما الذي تريد الولايات المتحدة الأميركية تحقيقه؟

تهدف الولايات المتحدة إلى تقليص مصادر التمويل الإيرانية من خلال تعطيل صادرات النفط.

  • سيؤدي الحصار إلى خنق التدفقات التجارية بين الموانئ الإيرانية والخارج.
  • تستحوذ التجارة البحرية على 70% من تجارة إيران غير النفطية وكامل تجارتها النفطية تقريباً.
  • سيؤدي ذلك إلى تعريض البلاد لنقص في العملات الأجنبية وتراجع في واردات السلع الأساسية، في ظل استمرار الحرب وتضرر البنية الإنتاجية وتدمير مقوماتها.

مع ذلك، تشترك إيران في حدود برية مع 7 دول، كما تطل على بحر قزوين الذي تتقاسمه مع 4 دول أخرى، ما يمنع حدوث انقطاع كامل عن العالم الخارجي.

المصدر: بي بي سي، دي دبليو.

ما أثر الحصار على العالم؟

  • سيؤدي الحصار إلى قطع النفط الإيراني عن الأسواق العالمية، والذي يشكّل نحو 1.71 مليون برميل يومياً، في ظل انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.
  • ستكون الصين المتضرر الأكبر، إلى جانب بلدان أخرى استفادت من تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني المحمول في البحر، ولا سيما الهند التي تسلّمت أخيراً أول شحنة نفط إيراني منذ 7 سنوات.
  • في حال قرر دونالد ترامب منع جميع السفن العابرة عبر مضيق هرمز، فإن ذلك سيشمل أيضاً السفن التي سمحت لها إيران بالمرور باعتبارها تابعة لبلدان صديقة، وفي مقدمتها شحنات النفط العراقي.
  • ستضطرب أسواق الطاقة والسلع العالمية أكثر مما حاصل اليوم، إذ ارتفع سعر برميل النفط فوق حاجز الـ 100 دولار أميركي مرة أخرى بعد إعلان الحصار.

المصدر: رويترز -  13/4/2026

 

    محمد الخنسا

    طالب اقتصاد في الجامعة اللبنانية.