ما هي دلالات انسحاب الإمارات من «أوبك» و«أوبك+»؟
أعلنت الإمارات انسحابها من منظمّة «أوبك» و«أوبك+» بعد 59 عاماً من عضويتها في هذا الكارتيل النفطي. وعلى الرغم من أن الخطوة كانت متوقعة لسنوات نتيجة اعتراض الإمارات الدائم على سقوف الإنتاج والقيود المحدّدة لها، إلا أن توقيت الخطوة اليوم يحمل في طيّاته رسائل سياسية أكثر منها تجارية، وتأتي كإحدى أبرز دلالات التباعد مع السعودية بعد أكثر من شهرين من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. لن تتأثّر أسعار النفط بهذا الانسحاب على المدى القصير في ظل إقفال مضيق هرمز، إلا أنه سيسمح بمزيد من المرونة في زيادة إنتاج النفط الإماراتي على المديين المتوسط والبعيد في وقت سيكون العالم بأمسّ الحاجة إليه بعد انتهاء الحرب.
إنتاج الإمارات من النّفط
تبلغ حصّة الإمارات حوالي 13% من إنتاج منظمة «أوبك» وحوالي 9% من إنتاج «أوبك+».
في شباط/فبراير 2026، بلغ إنتاج النفط في الإمارات حوالي 3,4 مليون برميل في اليوم.
انخفض هذا الإنتاج مع بداية الحرب على إيران إلى حوالي 1,9 مليون برميل في اليوم، أي بانخفاض حوالي 1,5 مليون برميل في اليوم.
ماذا يعني الانسحاب من «أوبك» و«أوبك+»؟
لطالما تذمّرت الإمارات من سقوف الإنتاج والقيود التي كانت محدّدة لها داخل التجمّع، اذ تتوقّع شركة «أدنوك» الإماراتيّة إنها ستكون قادرة على زيادة الإنتاج إلى حوالي 5 ملايين برميل بوميّاً بحلول العام 2027.
الانسحاب يعني:
مرونة أكثر في زيادة الإنتاج والتحرّر من القيود في كلا التجمّعين اوبك واوبك+
حرية الاستجابة السريعة لاحتمالية نقص الإمدادات طويلة الأجل
تحقيق أرباح أعلى في حال استمرار ارتفاع الأسعار
ما تأثيرات ذلك على الأسواق؟
سيبقى التأثير الفوري للانسحاب على السوق محدوداً، في ظلّ إقفال مضيق هرمز الذي يعلو أهميّة عن سياسات الحصص والسقوف، لكنّه يثير تساؤلات عن تماسك تحالف أوبك، الذي انخفض إنتاج أعضائه خلال الحرب حوالي 7.8 مليون برميل في اليوم في آذار/مارس الماضي، أي ما نسبته 27% من القدرة الإنتاجية.
- يشكّل انسحاب الإمارات ضربة للتحالف وإضعاف قدرته على إدارة أسعار النفط والعمل كعامل استقرار رئيسي في الأسواق.
- يحمل رسائل سياسية أكثر منها تجارية، تعكس التباعد الحاصل مع الدول المجاورة، وقد يتبعه انسحاب من جامعة الدول العربية و/أو منظمة التعاون الإسلامي.
- يمثّل انتصاراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم المنظمة سابقاً بـ«استغلال بقية العالم» من خلال تضخيم أسعار النفط.