كيف يستفيد أسطول الظلّ النفطي من الحرب؟

لم توقف الحرب النفط، بل أعادت رسم طرقه: فمن الخليج إلى البوسفور، عاد «أسطول الظل» ليملأ الفراغ الذي تركه انهيار الشحن التقليدي. بين تخفيف العقوبات وارتفاع الأسعار، تجني إيران وروسيا مئات ملايين الدولارات يومياً، بينما تتكيّف السوق العالمية مع نظام رديف كان في السابق خاضعاً للعقوبات.   

قبل شهر، كانت العقوبات الغربية تضيّق الخناق على ناقلات النفط الروسية والإيرانية بهدف قطع شريان التمويل عنهما. لكن مع اندلاع الحرب، انقلب المشهد بالكامل، وعاد أسطول الظل إلى الواجهة.  

1. قبل الحرب
الأسطول في حالة تراجع

  • تشديد العقوبات الغربية
  • إدراج مئات السفن في القوائم السوداء
  • احتجاز 12 ناقلة في الشهرين الأولين من السنة الجارية

2. اندلاع الحرب
نقطة التحوّل

  • تعطّل الملاحة في الخليج
  • ارتفاع تكاليف التأمين
  • زيادة المخاطر الأمنية
  • انهيار فعالية الشحن التقليدي 

3. عودة أسطول الظل
ملء الفراغ

  • خفّفت الولايات المتحدة العقوبات في محاولة لكبح أسعار النفط
  • تحوّل الأسطول إلى قناة أساسية لنقل النفط
  • حالياً تمرّ ناقلة كل ساعة و20 دقيقة عبر البوسفور
  • دخل لاعبون جدد للاستفادة من التجارة الروسية

الحرب لم توقف النفط بل أعادت توزيعه وفتحت نافذة فرص

1. إيران: منذ بدء الحرب، تحمّل إيران 1.5 مليون برميل يومياً، مرّ ما لا يقل عن 15 ناقلة نفط إيرانية عبر مضيق هرمز، وحقّقت ما لا يقل عن 140 مليون دولار يومياً. 

2. روسيا: بعد الحرب، حقّقت موسكو نحو 150 مليون دولار يومياً من الإيرادات الإضافية بفضل ارتفاع أسعار النفط. ويتوقع أن تزيد مكاسبها أكثر مع تحوّل مشغليها من الصين إلى طرق أقصر وأكثر ربحية نحو الهند. 

العقوبات خلقت نظاماً رديفاً يستفاد منه اليوم!  

قبيل اندلاع الحرب، سرّعت إيران صادراتها إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً قدّرت قيمة النفط الإيراني الموجود في البحر بنحو 15 مليار دولار. حالياً، يذهب معظم النفط الإيراني إلى الصين. 

قبل الحرب، أغلقت العقوبات السوق الهندية أمام روسيا. حالياً تستفيد السفن المرتبطة بروسيا من إعادة فتح السوق الهندية وبدلاً من التوجه إلى الموانئ الشرقية لروسيا لتسليم الشحنات إلى الصين، أعادت هذه السفن توجيه مساراتها إلى محطات غربية للقيام برحلة أقصر إلى الهند. 

 الحرب تكشف حدود العقوبات!  

1. طالما هناك طلب على النفط، سيبقى هناك من ينقله

حدّد تحليل لفايننشال تايمز 1,065 سفينة نقلت النفط الخام الروسي والإيراني والفنزويلي منذ كانون الأول/ديسمبر 2022.

كان هذا الأسطول ينقل ما يقارب ربع صادرات النفط العالمية قبل الحرب، واليوم يتوسع دوره.

2. تراجع الإجماع الغربي

فيما خفّفت الولايات المتحدة العقوبات في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار، تتمسك الدول الأوروبية فيها خوفاً من تعاظم النفوذ الروسي 

3. إيران وروسيا تجنيان الثمار

تعيد روسيا تسجيل سفنها تحت علمها ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة وخطورة. 

يشكّل النفط الخام الإيراني ثلاثة أرباع شحنات النفط المصدّرة من الخليج بالمقارنة مع العشر في العام الماضي. 

المصدر: فايننشال تايمز – تقرير «كيف يستفيد أسطول الظل من فوضى الحرب» - 25/3/2026.