تسارع ضخّ مخزونات النفط الاستراتيجية: 164 مليون برميل من أصل 400 مليون أصبحت في الأسواق

ضخّت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية نحو 40% من حجم احتياطات النفط الاستراتيجي التي اتُفق على وضعها تدريجياً في الأسواق مع بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في حين يُتوقّع أن تُضخّ الكمية المتبقية بوتيرة أسرع بحلول نهاية تموز/يوليو من هذا العام. يؤشر ذلك إلى تضاؤل هوامش التحرك في أسواق النفط لتعويض النقص المتزايد في الإمدادات، إذ تشكل هذه المخزونات الملاذ الأخير لتجنب ارتفاع الأسعار. إلى ذلك، يُتوقع أن تستغرق عملية إعادة تشكيل هذه الاحتياطات ما لا يقل عن 3 أعوام مقبلة.

تسارع ضخّ مخزونات النفط الاستراتيجية: 164 مليون برميل من أصل 400 مليون أصبحت في الأسواق
  • بين 11 آذار/مارس و8 أيار/مايو 2026، ضخّت وكالة الطاقة الدولية 164 مليون برميل من أصل 400 مليون من مخزونات الطوارئ، اتُفق على ضخّها مع اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، أي ما نسبته 40%. 
  • ساهمت حكومات الدول الأعضاء بنحو 90 مليون برميل من مخزوناتها، في حين ضخّت الشركات والصناعات الكبرى نحو 74 مليون برميل من احتياطاتها الإلزامية. وتسارعت عملية الضخّ بدءاً من النصف الثاني من شهر نيسان/أبريل. 

عملية ضخّ متسارعة

  • يُتوقع أن يتم ضخّ حوالي 210 ملايين برميل إضافية بحلول نهاية تموز/يوليو المقبل، معظمها من النفط الخام. 
  • سيتحكم الطلب العالمي في تحديد حجم عمليات الضخّ المستقبلية وتوقيتها. 
  • تشير الوكالة إلى أن إعادة تشكيل هذه المخزونات يتطلّب ضخّ حوالي مليون برميل إضافي في اليوم على فترة 3 سنوات متتالية، بالإضافة إلى ما قد يتطلّبه نمو الطلب العالمي مستقبلاً. 

العين على مخزونات الولايات المتحدة

  • تتمتّع الولايات المتحدة بفائض كبير من مخزونات النفط الخام، ما مكّنها من استيعاب وتعويض حوالي 25% من نقص الإمدادات العالمية.
  • شكلت هذه المخزونات الملاذ الأخير بعد استنفاد المخزونات العائمة على المياه، إذ يتم اليوم ضخّ نحو 10 ملايين برميل أسبوعياً في احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية.
  • ارتفعت صادرات النفط الخام الأميركية بنحو 2.1 مليون برميل يومياً بالمقارنة مع العام 2025. 

المصدر: وكالة الطاقة الدولية – تقرير سوق النفط – أيار/مايو 2026

    مارك أيوب

    باحث في مجال الطاقة، طالب دكتوراه في إيرلندا، وزميل في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت.