الحرب على إيران تُغيّر حركة المال في الخليج: العراق أكبر الخاسرين وعمان أكبر الفائزين
أجرى صندوق النقد الدولي تعديلات على توقعات الحساب الجاري في بلدان الخليج في أعقاب الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، مع تفاوت في التأثير بين بلد وآخر. وتشير التوقعات إلى تفاقم العجز في كل من إيران والعراق، وتقلص الفائض في الإمارات، مقابل تحسن في بقية بلدان الخليج. وتبرز عُمان كأكبر المستفيدين مع زيادة متوقعة في التدفقات إلى البلد تتجاوز 8% من حجم اقتصاده، في حين يأتي العراق في صدارة المتضررين بخسائر تُقدَّر بنحو 4% من ناتجه الاقتصادي.
- إثر الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، قام صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته للحساب الجاري في بلدان الخليج بدرجات متفاوتة. ويعني عجز الحساب الجاري أن الأموال الداخلة إلى البلد عبر التجارة والتحويلات المالية والدخل أقل من الأموال الخارجة منه، بينما يشير الفائض إلى العكس.
- تشير التوقعات إلى عجز إضافي في الحساب الجاري في إيران والعراق، وتقلّص الفائض في الإمارات، مقابل تحسّن الحساب الجاري في بقية بلدان الخليج.
- تُعتبر عُمان أكبر المستفيدين، مع زيادة التدفقات المالية إلى البلد بنحو 8% من حجم اقتصادها، بينما العراق سيكون أكبر الخاسرين، مع استنزاف أموال يُقدَّر بنحو 4% من اقتصاده.
ملاحظة: يقتصر الحساب الجاري على تتبّع تدفقات الأموال عبر التجارة والتحويلات المالية وتدفقات الدخل، ولا يلحظ التراجع في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات والأدوات المالية، وهي مشكلة تواجهها بلدان الخليج جميعًا مع تراجع شهية المستثمرين خلال فترة الحرب.
صادرات النفط هي سبب التفاوت
- تعتبر صادرات النفط مصدر أساسي للأموال المتدفقة إلى الخليج، لذا تعتمد التوقعات الجديدة على ما إذا كانت الحرب قد أدت إلى انخفاض في صادرات النفط أكبر من ارتفاع الأسعار أو العكس.
- في حالة عُمان، كانت اضطرابات التجارة محدودة بسبب وقوع منفذها البحري خارج مضيق هرمز، لذا سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز حسابها الجاري.
- في المقابل، بالنسبة إلى إيران والعراق، فإن أضرار الحرب التي طالت التجارة والإنتاج وإغلاق مضيق هرمز تفوق تأثير ارتفاع أسعار النفط، مما أسهم في خفض توقعات الحساب الجاري.
ماذا يعني ذلك؟
البلاد التي ستعاني من عجز إضافي في الحساب الجاري ستواجه نقصاW في العملة الأجنبية، ما يعني:
- ضعف قدرة البلاد على التبادل مع الخارج.
- تراجع قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وارتفاع أسعار الإنتاج والاستهلاك.
- اضطرار الحكومات إلى استنزاف احتياطاتها واللجوء إلى الاقتراض.
- تقليص العائدات الحكومية ما سينعكس على المالية العامة.
المصدر: صندوق النقد الدولي، تقرير آفاق الاقتصاد العالمي - تشرين الأول/أكتوبر ونيسان/أبريل 2026