لا يستطيع سوق النفط أن يمتص أزمة مضيق هرمز طويلاً

ارتفع سعر برميل النفط الخام بأكثر من 40% خلال الشهر الماضي، بسبب الحرب في الخليج والانقطاع في الإمدادات مع إغلاق مضيق هرمز. إلا أن هذا الارتفاع ما زال أقل من التوقعات بأن يصل السعر إلى 150 دولار للبرميل وأكثر، وفق السيناريوهات. لقد تمكّن السوق خلال الأسابيع الماضية من ضبط الأسعار نسبياً بدعم من مزيج من فائض ما قبل الحرب، والنفط المخزّن على الناقلات، والاحتياطي الاستراتيجي. لكن هذه المرحلة لا يمكن أن تستمر طويلاً، فمع احتجاز معظم القدرة الإنتاجية الاحتياطية خلف المضيق وبدء استنزاف المخزونات، تتزايد احتمالات حدوث ارتفاع إضافي في الأسعار مستقبلاً.

لا يستطيع سوق النفط أن يمتص أزمة مضيق هرمز طويلاً
  • أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع 14.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام، إلا أن مزيج من عوامل الامتصاص أدت إلى تقليص العجز إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً فقط. 
  • تمثلت هذه العوامل في فائض ما قبل الحرب، والنفط المخزن على الناقلات في البحر، وكميات من الاحتياطي الاستراتيجي.
  • تعتبر معظم عوامل الامتصاص مؤقتة بطبيعتها، والانقطاع في أي منها سيؤدي إلى ارتفاع بشكل أكبر في أسعار النفط المستقبل.

الفائض يجري استنزافه من مجموعة من البلدان

  • قبل الحرب، كان العالم يتوقّع فائضاً من النفط بنحو 3 ملايين برميل يومياً أو مليار برميل كإجمالي في عام 2026. ومع ذلك، فإن كمية كبيرة من هذه القدرة الاحتياطية أصبحت محجوزة خلف مضيق هرمز، وقد استُهلك جزء كبير من الباقي في غضون 4 أسابيع.
  • يوفّر الاحتياطي الإستراتيجي نحو 400 مليون برميل النفط إضافية، إلا أنه موجه إلى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، والتي لا تشمل بعض الاقتصادات الكبيرة الأكثر عرضة للاضطراب، مثل باكستان والهند.
  • يصل المخزون العائم إلى نحو 63 مليون برميل من النفط الإيراني والفنزويلي والروسي، إضافة إلى كميات أصغر من دول أخرى. يحتاج المخزون لبضعة أشهر للنفاذ وفقاً لوتيرة الاستهلاك الحالية، إلا أن معظم هذه الكميات موجهة بشكل أساسي إلى الصين والهند.

الخوف من صدمة ثانوية 

  • في العادة، أي اضطراب ثانوي، مثل توقف خط أنابيب من بحر قزوين مروراً بروسيا، أو موسم أعاصير نشط، أو أضرار في البنية التحتية في ينبع أو الفجيرة، كان يمكن أن يسبب ارتفاعاً محدوداً ومنضبطاً في الأسعار في نظام مزود بعوامل امتصاص. إلا أن هذه الحرب أدت إلى استنزاف عوامل الامتصاص جمعاء.
  • تزيد الحرب على إيران من احتمالية حدوث صدمات ثانوية، خصوصاً مع استهداف منشآت الطاقة بشكل مباشر.