مؤشّر المخاطر الجيوسياسية عند أعلى مستوياته منذ غزو العراق وأفغانستان

خلال السنوات الأربع الأخيرة، سجّل مؤشر المخاطر الجيوسياسية ارتفاعات متتالية تعكس عودة منطق القوة والصراع إلى مركز النظام الدولي، بعد مرحلة ساد فيها الاعتقاد بأن الاقتصاد والتجارة هما المحددان الأساسيان للاستقرار. هذه القفزات في المؤشر لا تعني فقط تزايد النزاعات، بل تعكس أيضاً تحوّل إدراك العالم لمخاطر الصراعات المفتوحة التي يصعب التنبؤ بمساراتها.

في هذا السياق، يقدّم مؤشر المخاطر الجيوسياسية أداة لقراءة اللحظة الراهنة، حيث تتداخل الحروب الإقليمية، وسباقات التسلّح، والمخاطر النووية، لتنتج بيئة عالية التوتر. 

مؤشّر المخاطر الجيوسياسية عند أعلى مستوياته منذ غزو العراق وأفغانستان

مؤشر المخاطر الجيوسياسية هو: 

  • مقياس كمي مبني على تحليل نصوص الأخبار العالمية. 
  • يرصد المقالات المنشورة في 10 صحف عالمية بارزة تتناول أحداثاً جيوسياسية، مثل مخاطر اندلاع الحروب أو انتهائها، سباقات التسلح، المخاطر النووية. 

أي أنه يقيس مستوى المخاطر كما تراه الأسواق والحكومات والإعلام. 

حقق المؤشّر 4 ذروات في الأعوام الأربع الأخيرة، وهي بالترتيب:

  • بداية الغزو الروسي لأوكرانيا
    336 نقطة (24 آذار/مارس 2022)
     
  • الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران
    335 نقطة (31 آذار/مارس 2026)
     
  • الحرب الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران
    221 نقطة (27 حزيران/يونيو 2025)
     
  • الإبادة الإسرائيلية في غزة
    221 نقطة (7 تشرين الأول/نوفمبر 2023)

لكن هذه الذروات لا تزال أدنى من:

  • الغزو الأميركي للعراق
    377 نقطة (2003)
     
  • الغزو الأميركي لأفغانستان
    682 نقطة (بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001)
مؤشّر المخاطر الجيوسياسية عند أعلى مستوياته منذ غزو العراق وأفغانستان

يعكس هذا المؤشر الاعتقاد الشائع في الإعلام عن انتقال العالم من الحروب العالمية إلى صراعات إقليمية عالية التأثير.

مؤشّر المخاطر الجيوسياسية عند أعلى مستوياته منذ غزو العراق وأفغانستان

بلغت المخاطر النووية ذروتها التاريخية بعد الحرب العالمية الثانية:

  • أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962
  • التصعيد بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة عام 2017
  • الحرب على أوكرانيا منذ عام 2022
  • الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران
مخاطر التسلّح بلغت مستويات غير ملحوظة منذ نهاية الحرب الباردة

يرصد هذا المؤشّر التغطية الإعلامية المرتبطة بالحشد العسكري، ونشر القوات، وزيادة الاستعدادات القتالية.

وارتفع منذ الحرب في أوكرانيا والحرب على إيران إلى مستويات أعلى من حرب الخليج.

    محمد الخنسا

    طالب اقتصاد في الجامعة اللبنانية.