أسعار المحروقات في لبنان من بين الأعلى في العالم
إن ارتفاع أسعار المحروقات هو ظاهرة عالمية مرتبطة بالحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، لكن شدّتها تختلف بحسب السياسات الداخلية. ففي شرق المتوسط، بقيت الزيادات محدودة نسبياً في مصر وتركيا، وارتفعت أكثر في قبرص، لكن لبنان خرج عن هذا النمط مسجّلاً أعلى الارتفاعات عالمياً.
يحلّ لبنان في موقع متقدّم ضمن البلدان التي سجّلت أعلى الارتفاعات في أسعار المحروقات منذ اندلاع الحرب على إيران وحتى نهاية آذار/مارس الحالي.
- المرتبة 12 عالمياً في البنزين
زيادة بنسبة 32.4%
ضعف المعدّل العالمي تقريباً
- المرتبة 8 عالمياً في المازوت
زيادة بنسبة 70.3%
أكثر من ضعفين ونصف المعدّل العالمي
لبنان يتجاوز جميع دول المنطقة وبفارق كبير
بلغ متوسط ارتفاع سعر البنزين في دول شرق حوض المتوسط 15.7%، وهذه الدول تتشابه باعتمادها على المحروقات المستوردة، إلا أن ارتفاع سعر البنزين في لبنان تجاوز المتوسط بنحو الضعفين، كما تجاوز بنحو 2.4 ضعف متوسط ارتفاع سعر المازوت في المنطقة (29.9%).
ما الذي يفسّر الفروقات؟ السياسات الحكومية
ارتفعت الأسعار أقل في هذه الدول لأنها اعتمدت أو تعتمد سياسات لاحتواء الصدمة، على عكس لبنان حيث انسحبت الدولة وتركت السوق تفعل فعلها.
مصر
إدارة الطلب
- تقليص استهلاك الوقود في القطاع الحكومي.
- فرض العمل عن بُعد يوم أسبوعياً.
قبرص
استخدام الأدوات المالية
- خفض ضرائب المحروقات.
- تخفيض ضريبة القيمة المضافة على الطاقة.
إسرائيل
بنية الطاقة
- تعتمد إسرائيل بشكل كبير على الغاز
ما خفّف تأثير صدمة النفط.
تركيا
آليات تلقائية
- تعتمد تركيا آلية تسعير يومية
تُحدَّد وفق معادلة رسمية وليس بحسب السوق.
ماذا يعني «تحرير أسعار السلع الأساسية» في زمن الأزمات؟
تحرير الأسعار يعني عملياً انسحاب الدولة من دورها في حماية المستهلك، وترك الأسعار تتحدّد وفق تقلّبات سعر النفط العالمي وهوامش الربح التجارية. لكن في حالات الأزمات والحروب، يؤدي ذلك إلى:
- نقل كامل الصدمة إلى المستهلكين
- تضخّم سريع في كلفة المعيشة
- توسيع هوامش الربح لدى الشركات المستوردة والموزعة
وهذا ما يظهر بوضوح في لبنان، حيث انتقلت الصدمة العالمية كاملة إلى المستهلك.
المصدر: قاعدة بيانات Global Petrol Price