أكثر من 40 دولة حول العالم تتخذ إجراءات للحدّ من ارتفاع أسعار المحروقات، فيما الحكومة اللبنانية لا تريد البحث بإلغاء الضريبة الجديدة على البنزين أو تعليقها

بين 13 شباط/فبراير و20 آذار/مارس، أي خلال 35 يوماً، ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بنسبة 61% والمازوت بنسبة 57%. ترافقت هذه الفترة مع اندلاع الحرب الأميركية-الأسرائيلية على إيران التي تسبّبب بارتفاع أسعار النفط. إلا أن زيادة سعر البنزين لم يكن سببها الحرب فقط، بل نجم قسم مهم من هذا الارتفاع عن فرض الحكومة ضريبة 300,00 ليرة لبنانية على كل صفيحة، لتأمين إيرادات إضافية لتمويل رواتب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين. وفي الوقت التي تلجأ فيه الحكومات حول العالم إلى تطبيق إجراءات تهدف لضبط تغيّرات أسعار المحروقات، لا تزال الحكومة اللبنانية تتّبع سياسة «التّطنيش» إذ لا تريد ولا ترغب بالبحث في إلغاء هذه الضريبة أو حتى تعليقها لحين استقرار الأسواق.

رصدت وكالة الطاقة الدولية إعلانات من أكثر من 40 دولة حول العالم تقوم بتطبيق أو تدرس تطبيق تدابير طارئة لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار المحروقات. فأسعار الوقود من بنزين ومازوت ارتفعت في معظم الدّول في انعكاسٍ للأسعار العالميّة. وفي أزمات وحروب كهذه، عادة ما تسعى الدّول إلى التدخّل مباشرة عبر أدوات سياساتيّة تحدّ من الآثار المباشرة على المستهلكين الصغار

تمثلت الاستجابات الحكومية الفورية في فرض سقوف سعرية على ليتر البنزين والمازوت، ودعم الوقود، وتغييرات في نظام الضرائب إلى جانب آليات تثبيت الأسعار.

الدّول الأوروبية

  • بريطانيا: أعلنت عن حزمة بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) لـدعم صغار المستهلكين في المناطق النائية والأكثر حاجة للتدفئة، كما حدّدت سقفاً لفواتير الطاقة حتى نهاية شهر حزيران/يونيو.

  • ألمانيا: سمحت لمحطّات الوقود بتغيير سعر المحروقات مرّة في اليوم فقط لعدم التلاعب بالأسعار.

  • اليونان: أعلنت عن تحديد سقف لهوامش الربح على الوقود لمدة 3 أشهر.

  • فرنسا: على الرغم من غياب سياسة حكومية حتى الآن، أعلنت شركة توتال إنيرجيز عن تحديد سقف سعري للبنزين والمازوت.

  • إسبانيا: أعلنت عن خفض ضرائب الطاقة بمقدار 5 مليارات يورو، بما في ذلك خفض ضريبة القيمة المضافة على البنزين والديزل والكهرباء والغاز الطبيعي من 21% إلى 10%.

  • إيطاليا: خفّضت ضرائب الوقود بمقدار الخمس.

  • المجر: حددت سقف سعري لكلّ ليتر من المازوت والبنزين.

  • البرتغال: حددت سقف لأسعار الكهرباء مؤقتاً للأسر ومعظم الشركات.

  • النمسا: خفضت ضريبة البنزين بحوالي 5 سنتات من اليورو للتر الواحد.

  • إيرلندا: تبحث خفض ضريبة الإنتاج على بعض السلع بما في ذلك الوقود.

آسيا

  • تركيا: فرضت آلية مؤقتة لتعديل ضريبة الوقود عن طريق خفض ضريبة الاستهلاك الخاصة بهدف حماية المستهلكين

  • اليابان: قدّمت مدفوعات نقدية مُوجّهة إلى 16 مليون أسرة منخفضة الدخل لتعويضها عن ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز والوقود

  • الفلبن: أطلقت برنامجاً وطنياً يُقدّم دعماً نقدياً بحوالي 80 دولاراً أميركياً لسائقي مركبات النقل العام لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

  • أندونيسيا: تعتزم زيادة الإنفاق على دعم الوقود للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية.

تجربة حرب روسيا-أوكرانيا 2022 

مع اندلاع حرب روسيا-أوكرانيا في العام 2022، اتّخذت 11 دولة أوروبية إجراءات مماثلة وخفّضت ضرائبها على البنزين والديزل مؤقتاً لمواجهة ارتفاع الأسعار جزئياً.

أمثلة عن البنزين

  • ألمانيا: أكبر خفض مؤقت، من 0.67 يورو إلى 0.36 يورو لكل ليتر

  • بلجيكا: خفض من 0.60 يورو إلى 0.46 يورو لكل ليتر

  • إيرلندا: خفض من 0.64 يورو إلى 0.47 يورو لكل ليتر

  • قبرص: خفض من 0.43 يورو إلى 0.36 يورو لكل ليتر

  • كرواتيا: خفض من 0.51 يورو إلى 0.45 يورو لكل ليتر

حالياً، تشير التوقعات الى أن الأسعار العالميّة ستستمرّ بالارتفاع كلما طالت الحرب وتوسّعت، ما يهدد بموجة تضخمية عارمة. 

ألم يحن الوقت لإلغاء أو تعليق الضريبة الإضافية على البنزين في لبنان؟