34.7% من الزيادة في سعر صفيحة البنزين ناتجة عن سياسات الحكومة اللبنانية لا تطوّرات السوق

سجّلت أسعار البنزين في لبنان ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الماضية، حيث ارتفع سعر الصفيحة من 15.8 دولاراً في الأسبوع الأول من شباط/فبراير 2026 إلى نحو 25.6 دولاراً في الأسبوع الثالث من آذار/مارس، أي بزيادة 9.8 دولارات أو ما نسبته 62%. 

جزء كبير من هذا الارتفاع لا يعود إلى عوامل السوق فقط، بل إلى سياسات حكومية مباشرة. ففرض رسم إضافي بقيمة 300 ألف ليرة لبنانية (3.4 دولاراً) على كل صفيحة بنزين ساهم بشكل ملموس في تضخيم الأسعار. وفي حال عدم فرضه، كان من المتوقع أن يصل سعر الصفيحة إلى نحو 22.2 دولاراً، أي بزيادة تبلغ 40.5% بالمقارنة مع مستويات بداية شباط/فبراير.

وبذلك، يُظهر أن أكثر من ثلث الزيادة المحقّقة في الأسعار تعود إلى القرار الحكومي، فيما يرتبط الجزء المتبقي بعوامل السوق مثل تغيّر الأسعار العالمية وهوامش الأرباح. ويعني ذلك أن الأسعار كانت سترتفع في جميع الأحوال، لكن بوتيرة أقل، ما يشير إلى أن السياسات المالية ساهمت في تضخيم الصدمة السعرية على المستهلكين في ظل حرب قاسية وأزمة معيشية متفاقمة.

السياسات المالية تعمّق الصدمة السعرية 

أسعار المحروقات في لبنان

صحيفة بنزين أغلى = كلفة معيشية أكبر 

ارتفاع سعر البنزين لا يزيد كلفة النقل فحسب، ينتقل الارتفاع في سعر النقل والطاقة إلى قطاعات أخرى، عبر عملية توزيع المواد والسلع بما فيها المواد الغذائية،  الذي ينتقل بدوره إلى المستهلك النهائي. 

لماذا لا تلغي الحكومة هذا الرسم؟ 

حتى في ظل الحرب، تموّل الحكومة نفسها من ضرائب الاستهلاك لا من الثروة !

يعد الرسم على البنزين مصدراً سهلاً لجني الإيرادات وبديلاً ظالماً عن إصلاح النظام الضريبي، فهو ينقل عبء الأزمة والحرب إلى المجتمع والاقتصاد بدلاً من المستفيدين منها.