الحرب تفاقم أزمة ديون البلدان النامية
شهدت معدّلات الفائدة على سندات الدين ارتفاعاً ملحوظاً في البلدان النامية خلال الشهر الأول من اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، مع تسجيل الزيادة الأعلى في قارة آسيا حيث بلغ معدّل الفائدة نحو 14%. يعود ذلك إلى ابتعاد المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، مثل السندات في هذه البلدان، ما رفع الفوائد عليها في محاولة لجذب المستثمرين والإبقاء عليهم. ونتيجة لذلك، تواجه البلدان النامية اليوم تكاليف أعلى للحصول على السيولة وتمويل نفقاتها، ما يفرض عليها تخصيص جزء أكبر من إيراداتها لخدمة الديون بدلاً من توجيهها نحو المشاريع التنموية.
- ارتفعت عوائد سندات الدين في البلدان النامية في مختلف مناطق العالم في خلال شهر واحد من الحرب الأميركية الإسرائيلية في غرب اسيا. ما يعني أن هذه البلدان باتت تتحمّل تكاليف أعلى للحصول على السيولة وتمويل نفقاتها.
- سُجّل أكبر ارتفاع في قارة آسيا، فقد زادت كلفة الاستدانة بنحو 14%، ما يعكس تأثرها الواضح في الحرب بالمقارنة مع بقية مناطق العالم النامي. ومع ذلك، لا تزال كلفة الاقتراض في أفريقيا هي الأعلى عالمياً، إذ تفوق نظيرتها في آسيا بحوالي النصف.
- في فترات الحروب، تتصاعد حالة عدم اليقين، ما يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول العالية المخاطر، فيبيعون الأسهم والسندات والعملات في البلدان النامية. ويتجلّى ذلك بوضوح في تراجع قيمة العملات في البلدان النامية منذ اندلاع الحرب، مع استمرار تخلي المستثمرين عنها.
كيف يؤثر ارتفاع تكاليف الاقتراض على البلدان النامية؟
- مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، تضطر البلدان النامية إلى تخصيص جزء أكبر من إيراداتها لخدمة الديون بدل توجيهها نحو المشاريع التنموية.
- يعيش نحو 3.4 مليار شخص في 46 دولة نامية تنفق على خدمة ديونها أكثر مما تنفقه على الصحة أو التعليم. وستفاقم الحرب هذه الأزمة.
- يبلغ إجمالي الدين في البلدان النامية حوالي 8.9 تريليون دولار، ويتجاوز حجم اقتصادات جميع دول العالم باستثناء الولايات المتحدة والصين.
المصدر: برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - 1/4/2026، البنك الدولي.