أزمة أكبر من كوفيد تهدّد العمّال العرب

يواجه العمّال في البلدان العربية مخاطر خسارة ساعة من كل عشر ساعات عمل في حال تحقق سيناريو التصعيد الشديد للحرب الاميركية والاسرائيلية على ايران. ويُعد هذا المستوى من الخسارة أعلى من المستوى المُسجّل خلال جائحة كوفيد-19، حين تضرر العمال بسبب الإغلاق وتوقف النشاط الاقتصادي. ويستدعي ذلك من الحكومات التعامل مع الوضع كحالة طوارئ حقيقية، عبر وضع خطط وإجراءات احترازية لحماية سبل عيش العمال.

يواجه العمّال في البلدان العربية خسائر في ساعات العمل نتيجة الحرب على إيران، وتتفاوت تقديرات هذه الخسائر تبعاً للسيناريو المحتمل.

أزمة أكبر من كوفيد تهدّد العمّال العرب

تُعيد هذه الأرقام إلى الأذهان تداعيات جائحة كوفيد 19، حين انخفضت ساعات العمل في البلدان العربية بنسبة 4.4% في العام 2020 بالمقارنة مع العام 2019. وبحسب منظمة العمل الدولية:  «إن سيناريو الأزمة المطوّلة قد يقود إلى خسائر قريبة من مستوى جائحة كوفيد 19، وقد يُحدث التصعيد الشديد صدمة تتجاوز ذلك بأكثر من الضعف». 

تصل خسائر ساعات العمل إلى مستويات أعلى في بلدان مجلس التعاون الخليجي، التي تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة المهاجرة ذات الدخل المحدود القادمة من آسيا ومن بلدان عربية أخرى.

أزمة أكبر من كوفيد تهدّد العمّال العرب

ينبغي أن ترتقي مسؤولية الحكومات إلى مستوى خطورة الأزمة

على الحكومات التعامل مع الأزمة باعتبارها حالة طوارئ، كما حدث خلال جائحة كوفيد 19، واتخاذ خطط وتدابير احتياطية لحماية سبل عيش العمّال.

يشمل ذلك:

  • تعويض العمال عن ساعات العمل المفقودة.
  • حمايتهم من خطر التسريح الوظيفي.
  •  إطلاق سياسات تنموية قادرة على خلق فرص عمل جديدة.
  • حماية العمّال المهاجرين في بلدان مجلس التعاون الخليجي عبر تنسيق إقليمي.

المصدر: منظمة العمل الدولية، اتجاهات التوظيف والاتجاهات الاجتماعية - تحديث أيار/مايو 2026. 

    محمد الخنسا

    طالب اقتصاد في الجامعة اللبنانية.