المياه هدف حربي

تجاوزت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران عتبة جديدة بعد أن أصبحت محطات تحلية المياه أهدافًا عسكرية. إذا كان تعطيل بيع النفط يهدد اقتصادات دول الخليج، فإن هذا المنعطف الجديد في الحرب يهدد قابلية هذه الدول نفسها للحياة. تشكل محطات التحلية العمود الفقري لنظام مياه الشرب في الخليج. وإذا خرجت المحطات الكبرى عن الخدمة، فقد تواجه بعض المدن نقصًا حادًا في المياه خلال أيام قليلة.

الحرب تطال محطات تحلية المياه

في 7 اذار/مارس 2026، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن إيران ستتوقف عن استهداف دول الخليج ما لم تُشن الهجمات على إيران انطلاقًا من أراضيها. بعد ساعات، اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بقصف محطة لتحلية المياه العذبة في جزيرة قشم تغذي 30 قرية، فيما زعمت صحف إسرائيلية مسؤولية الإمارات. فردّت إيران في اليوم التالي بضرب محطة تحلية في البحرين.

***

التحلية العمود الفقري لنظام المياه في الخليج

يستحوذ الخليج على 46% من تحلية المياه عالمياً. 

تعتمد البحرين وقطر والكويت على التحلية لتأمين 90% من مياه الشرب، وسلطنة عمان 86%، والسعودية 70%، والإمارات 42%. 

يوجد في دول مجلس التعاون الخليجي 1,668 محطة تحلية، لكن أكثر من 90% من المياه المحلاة في الخليج تأتي من 56 محطة فقط، ما يجعلها شديدة الانكشاف على أي عمل عسكري.

***

إيران أقل اعتماداً، لكن نقاط ضعفها ساحلية

3% من مياه الشرب في إيران مصدرها محطات التحلية، التي تعد خياراً غير مجدٍ من حيث الكلفة بالنسبة إلى إيران.

تخدم محطات التحلية الإيرانية، البالغ عددها 75 محطة، المجتمعات الساحلية والجزيرية في الجنوب.

يتركز أكثر من 92% من محطات التحلية الإيرانية في هرمزغان وبوشهر وسيستان-بلوشستان وخوزستان.

***

تم تجاوز خطّ أحمر مع استهداف البنية التحتية للمياه في الخليج العربي. 

أصبح بقاء المدنيين يُستخدم الآن كورقة ضغط في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

تستغل إيران هشاشة الخليج للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل إنهاء الحرب.