12,200 نازحة حامل في لبنان، 1,350 منهن سيلدن في الأيام الثلاثين المقبلة

تتصاعد الحرب في لبنان لتصيب أكثر الفئات هشاشة: النساء الحوامل. ففي ظل استهداف المرافق الصحية من قبل إسرائيل، وتدهور الخدمات الصحية وارتفاع أسعارها، وتفاقم الاكتظاظ في أماكن استضافة النازحين، وغياب الحماية من الدولة، يصبح الوصول إلى الرعاية الإنجابية مسألة حياة أو موت لآلاف النساء، ويؤدّي العجز عن الوصول إليها إلى تداعيات تتجاوز فترة الحرب.

 

  • المرأة الحامل لا تستطيع انتظار «استقرار الوضع» كي تحصل على متابعة حمل أو فحوصات أو ولادة آمنة. 
  • النظام الصحي يجب أن يكون قادراً على توفير خدمات الصحّة الإنجابية واستيعاب عشرات الولادات في ظروف حرب ونزوح وتعطّل مرافق.

293,800 نازحة في سنّ الإنجاب

من أصل أكثر من مليون نازحة ونازح مسجلين ذاتياً في لبنان حتى الآن.

133,492 نازحون في مراكز الإيواء الرسمية، 54% منهن نساء، بينهن 565 إمرأة حاملاً و800 مرضعة.

  • تعاني النساء والفتيات النازحات من الاكتظاظ، وغياب المرافق الصحية المنفصلة، والغذاء المناسب، وتدهور خدمات المياه والنظافة والتدفئة. 
  • تُسجّل زيادة في معدلات الإصابة بالالتهابات المهبلية وارتفاع خطر التهابات الجهاز التناسلي بسبب سوء شروط المياه والصرف والنظافة، مع صعوبة إدارة النظافة الشخصية، بما فيها الحيض. 
  • تتدهور صحة النساء الإنجابية حتى قبل الوصول إلى لحظة الولادة، ولا تنتج المخاطر فقط عن القصف أو إغلاق المستشفيات، بل أيضاً عن البيئة اليومية للنزوح.

الطلب على الرعاية الإنجابية يرتفع عندما تتراجع القدرة على تقديمها

  • نساء كثيرات يلدن خارج المرافق الصحية أو يصلن متأخرات إلى المستشفيات، ما يرفع مخاطر العدوى والمضاعفات ووفيات الأمهات والمواليد، خصوصاً في حالات الحمل عالي الخطورة.
  • إغلاق 5 مستشفيات و49 مركز رعاية صحية أولية، وتسجيل 37 هجوماً إسرائيلياً على مرافق صحية منذ 2 آذار/مارس 2026.
  • 95% من النساء الحوامل النازحات خارج مراكز الإيواء، ونزحن إلى مناطق تتسم أصلاً بكثافة سكانية عالية ومحدودية في الخدمات الصحية التي يمكن الوصول إليها بكلفة معقولة.

الأزمة الصحية ليست جانباً ثانوياً من الحرب

في ظل اكتظاظ الأماكن التي تستضيف النازحين، وغياب الرعاية الصحية الضرورية، وارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، 

يصبح الحمل نفسه عاملاً إضافياً للهشاشة

لا تعتمد الحكومة اللبنانية أي سياسات طارئة تستهدف تأمين الحماية الصحية للفتيات والنساء، ولا سيما الحوامل والمرضعات، وتترك هذه المهمّة للسوق والمنظمات غير الحكومية والمساعدات الإنسانية.

يمكن أن يؤدّي هذا القصور إلى وفيات يمكن تفاديها، ومضاعفات دائمة، وتدهور حاد في أوضاع الأمهات والمواليد. 

وهذا ما يجعل صحّة الأمهات والأطفال مؤشراً بالغ الدلالة على مدى انهيار الدولة والخدمات والقدرة الإنسانية على الاستجابة.

المصدر: صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) - أزمة لبنان - 19/3/2026