المعيشة في الحرب على لبنان

فاقمت الحرب في لبنان الفجوة بين كلفة المعيشة وقدرة الأسر على تحمّلها، فيما بقي الدعم محدوداً، ما دفع الأسر إلى تدبير هذه الفجوة على حساب احتياجاتها الأساسية. وبحسب استطلاع للمركز اللبناني للدراسات أُجري قبل تصعيد آذار/مارس 2026، فقد خفّض 31.9% من المشاركين نفقاتهم الطبية أو أجّلوها، فيما لم يتلقَّ 82.7% أيّ دعم. بهذا المعنى، يخفي «التكيّف» مع الحرب احتياجاتٍ يجري التخلّي عنها، لأنّ تأمينها أصبح خارج القدرة على الدفع.

كيف أثّرت الحرب المستمرّة في الأسر اللبنانية؟ 

1

واجهت الأسر الضغوط الاقتصادية بتقليص إنفاقها على أساسيات الحياة، ولجأ بعضها إلى الاقتراض وبيع الممتلكات لتغطية احتياجاته.

2

تُخفّض هذه التدابير النفقات أو تؤمّن المال لتغطيتها، لكنّها تأتي على حساب الاحتياجات والمدّخرات والممتلكات، وتضيف التزامات بالسداد إلى المستقبل.

على الرغم من اتّساع الاحتياجات، ظلّت مستويات الدعم محدودة: 17.3% من المشاركين تلقّوا شكلاً من أشكال المساعدة، في مقابل 82.7% لم يتلقّوا أيّ دعم.  وعلى الرغم من أنّ بعض أشكال المساعدة لبّت احتياجات آنية، فإنّها نادراً ما عوّضت الفجوات البنيوية الأوسع. 

من بين الذين حصلوا على الدعم، كانت المساعدة ذات طابع مالي بالدرجة الأولى. أكثر من نصف المساعدات جاءت من الأحزاب السياسية (51.7%)، في مقابل 30.8% من المغتربين و27.6% من الجمعيات الدينية، فيما أفاد 13.9% فقط بتلقّيهم دعماً من مؤسّسات الدولة.

دخلت الأسر اللبنانية إلى الجولة الأخيرة من الحرب في آذار/مارس 2026 وهي لا تزال تبحث عن مقوّمات العيش الأساسية.

تمحورت أولويات الأسر حول الخدمات الأساسية والأسعار وسبل العيش.

3

المصدر: المركز اللبناني للدراسات (LCPS)، استطلاع بعنوان «التصوّرات العامة والتجارب المعيشية في لبنان قبل التصعيد العسكري عام 2026» - تموز/يوليو 2026. 

    ڤيڤيان عقيقي

    مديرة التحرير التنفيذية لـ«صفر».