448 مدرسة في لبنان ما تزال خارج العملية التعليمية بالكامل لأن الحكومة قررت تحويلها إلى مراكز إيواء للنازحين

فشلت الحكومة اللبنانية في التوفيق بين حقّ النازحين في الإيواء وحقّ التلامذة في تعليم عادل ومتساوٍ ومستقر وآمن لجميع الفئات الاجتماعية والمناطق اللبنانية. فتحويل مئات المدارس إلى مراكز إيواء لفترات طويلة وعدم وضع أي خطة حكومية بديلة للسكن الطارئ، أسفر عن تحميل القطاع التربوي عبء إدارة النزوح، ما أدى إلى تعطيل مئات المؤسسات التعليمية وحرمان عشرات آلاف التلامذة من التعليم الحضوري المنتظم في المناطق اللبنانية المتضررة والمناطق التي توجد فيها المدارس التي تأوي النازحين.

  • 332 مدرسة رسمية

  • 67 مدرسة خاصة

  • 49 معهداً ومؤسسة تعليم مهني وتقني

ولا تزال أكثر من 580 مدرسة رسمية تعتمد التعليم عن بُعد، لأكثر من 116 ألف طالب،  بينها أكثر من 320 مدرسة تقع في محافظتي الجنوب والنبطية.

أكثر من 36.3% من البنية التحتية للتعليم معطّلة بسبب الحرب

يؤدي ذلك إلى:

  • تقليص القدرة الاستيعابية للتعليم.
  • زيادة الاكتظاظ في المدارس التي لا تزال تعمل.

تقول وزارة التربية اللبنانية إنها فعّلت حسابات تعليم إلكتروني لـ390 ألف تلميذ وتلميذة، و40 ألف معلّم ومعلّمة عبر منصات مختلفة. إلا أن الكثير من الأطفال يحصلون على «تعليم مبتور»، ومناهج مبسّطة أو غير مكتملة، وجودة تعليم متدهورة.

اعتماد التعليم الهجين والتعليم عن بُعد لم يعالج الفجوة التعليمية بل عمّقها

التفاوت في القدرات على الوصول إلى الكهرباء والإنترنت والأجهزة والظروف المعيشية جعل الوصول إلى التعليم الرقمي غير متكافئ. 

وأقصت وزارة الاتصالات اللبنانية الكثير من تلامذة الدوام المسائي، إذ حصرت بث خدمات التعليم الرقمي في الفترة بين الساعة 7:30 صباحاً و2:00 ظهراً، ما يعني عملياً استبعاد طلاب الدوام المسائي من البث التعليمي المنتظم.

77% من التلامذة الذين يدرسون بعد الظهر لا يشاركون في المنصات التعليمية المسجلين عليها.

20% من تلامذة لبنان في قطاعات التعليم المختلفة هم من سكان محافظتي الجنوب والنبطية، وهم الأكثر تضرراً، وربع التلامذة في لبنان هم في التعليم الرسمي، وهو القطاع الأكثر تضرراً.

بدلاً من تطوير سياسة إيواء مستقلة عن المدارس، وخطة تربوية عادلة وشاملة، تُركت المدرسة الرسمية لمواجهة عبء النزوح. وهذه ليست سابقة، فالحكومة لم تكن أصلاً تهتم لتعليم الفقراء.

المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية - 13/5/2026. 

    رندة قوّاص

    طالبة جامعية.