الأردن يوافق على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر محطة التغويز في العقبة
وافق مجلس الوزراء الأردني على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة في ميناء العقبة، بالتعاون مع سوريا.
ووفق الخطة الأردنية، سيستورد الأردن الغاز الطبيعي المسال، ويعيد تحويله إلى الحالة الغازية في العقبة، ثم يضخّه عبر خط الغاز العربي من جنوب الأردن إلى شماله، ومنه عبر سوريا وصولاً إلى لبنان.
بالتوازي، يجري في لبنان استكمال الاتفاقيات التجارية المتعلقة بعملية الاستجرار بين لبنان والأردن وسوريا، تمهيداً لإقرارها.
من يستخدم المحطة العائمة اليوم؟ وكم تحصل سوريا؟
- تعمل في العقبة وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة «Energos Force»، التي استأجرتها شركة EGAS المصرية ضمن ترتيبات تعاون مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية NEPCO، وبدأ تشغيلها في آب/أغسطس 2025.
- تبلغ قدرتها التخزينية نحو 3.6 مليارات قدم مكعب من الغاز، وقدرتها على الضخ نحو 750 مليون قدم مكعب يومياً. وتُستخدم لتعزيز إمدادات الغاز في الأردن ومصر، ولا سيما خلال أوقات الذروة والطوارئ.
- يزوّد الأردن سوريا بالغاز منذ بداية عام 2026. وتراوحت الكميات المرسلة في بداية العام بين 30 و90 مليون قدم مكعب يومياً، فيما تنص الاتفاقية الموقعة بين البلدين على إمكانية تزويد سوريا بما يصل إلى 4 ملايين متر مكعب يومياً.
- بحسب وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة في أيلول/سبتمبر 2026، تبلغ الكمية المرسلة حالياً إلى سوريا نحو مليون متر مكعب يومياً، ويجري البحث في رفعها إلى مليوني متر مكعب لتغطية احتياجات سوريا ولبنان.
لكن بأي اتجاه يتحرك الغاز؟
- يدخل غاز حقل «ليفياثان» الإسرائيلي إلى شمال الأردن ويرتبط بشبكة خط الغاز العربي قرب منطقة الرحاب. ويُستخدم جزء من الشبكة لنقل الغاز جنوباً في اتجاه العقبة ومصر.
- في الوقت نفسه، تُستخدم محطة العقبة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه. وفي أيلول/سبتمبر الحالي وحده، خُصصت شحنات LNG تصل إلى العقبة ليعاد ضخها عبر خط الغاز العربي إلى مصر.
- لذلك، لا يمكن للمقطع نفسه أن ينقل التدفقات نفسها شمالاً وجنوباً في الوقت نفسه. وإذا استمر ضخ الغاز جنوباً، يتطلّب إرسال LNG من العقبة إلى سوريا ولبنان تغيير اتجاه التشغيل أو إعادة توزيع الكميات داخل الشبكة.
- هنا تظهر إمكانية «المبادلة»: يُستخدم الغاز المسال المعاد تغويزه في العقبة في الأردن أو مصر، مقابل ضخ كمية مماثلة شمالاً من الغاز المتاح عند الرحاب. وفي هذه الحالة قد يكون الغاز الذي يعبر فعلياً إلى سوريا، ومن ثم لبنان، من الغاز الإسرائيلي الداخل إلى الشبكة من الشمال.
أي غاز سيصل فعلياً إلى لبنان؟
هناك ثلاثة سيناريوهات تشغيلية ممكنة:
- أن يُغيَّر اتجاه التدفق في المقطع الأردني، فيتحرك الغاز المسال المعاد تغويزه في العقبة فعلياً نحو الشمال، كما تقول الخطة الأردنية الرسمية.
- أن تحصل مبادلة داخل الشبكة: تستخدم الأردن أو مصر الغاز المسال الآتي من العقبة، فيما تُضخ شمالاً كمية مساوية من الغاز المتوافر عند الرحاب، الذي يدخل إليه الغاز الإسرائيلي.
- أن تستخدم سوريا الغاز القادم من الأردن، وتزوّد لبنان في المقابل بكمية مساوية من إنتاجها المحلي من الغاز.
حتى الآن، لا تكشف الاتفاقيات المعلنة أيّاً من هذه الآليات سيُعتمد فعلياً، ولا مصدر الغاز الذي سيصل فيزيائياً إلى لبنان.
كما لم تُعلن بعد الكلفة النهائية على لبنان، التي ستتأثر بسعر شراء الغاز المسال وكلفة نقله وإعادة تغويزه في العقبة ونقله عبر الشبكة الأردنية وكلفة العبور عبر سوريا وصولاً إلى دير عمار.