الديون تزاحم التنمية
الدول النامية تدفع أكثر في مقابل تمويل أقل

بين 2018 و2024، فقدت 73% من الدول النامية جزءاً من قدرتها على الإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية والاستثمار العام بسبب ارتفاع كلفة مدفوعات الفوائد. وفي 2024 وحده، دفعت هذه الدول 384 مليار دولار فوائد على ديونها الخارجية. 

لماذا تدفع الدول النامية أكثر؟

لأنها تحصل على القروض بشروط أصعب: فوائد أعلى ووقت أقصر للسداد

  • بلغ متوسط الفائدة على القروض الخارجية الجديدة 4.9% في 2024، وهو أعلى مستوى مسجّل.
  • في سوق السندات، بلغ متوسط الفائدة 6.8% بين 2022 و2024، ثم انخفض إلى 5.7% في 2025، لكنه بقي أعلى من من متوسطه في عام 2022 (5%).
  • في الوقت نفسه، تقلّص متوسط مدة تسديد السندات من نحو 17 عاماً قبل 2021 إلى 9.5 سنوات في 2025. 

ما يعني أن الدول تدفع كلفة أعلى، وعليها إعادة سداد أو تجديد ديونها بوتيرة أسرع.

التمويل يقل فيما الحاجة إليه تكبر 

لا تزال مستويات التمويل في البلدان النامية أدنى بكثير مما هو مطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة: تُقدَّر فجوة التمويل السنوية بنحو 4.3 تريليونات دولار

  • بين 2014 و2024، انخفضت التدفقات المالية الخارجية إلى البلدان النامية بنسبة 18%، في المقابل ارتفع اعتمادها على التمويل المحلي بنسبة 60%. 
  • بات التمويل الخارجي يشكل 11% من تمويل الاستثمار في البلدان النامية، في مقابل 38% في البلدان المتقدمة.
  • سيتطلب سدّ هذه الفجوة زيادة كل من التمويل المحلي والخارجي بنحو الثلث بالمقارنة مع مستويات عام 2024. 

ما الذي تتكبّده الدول النامية نتيجة ارتفاع الفائدة؟ 

لو اقترضت حكومات 94 دولة نامية بمعدلات الفائدة نفسها التي تحصل عليها الدول المتقدمة، لوفّرت نحو 500 مليار دولار سنوياً من الفوائد.

وهو مبلغ يكفي لتمويل:

  • 375 ألف مدرسة. 
  • 1.3 مليون عيادة رعاية أولية. 
  • 920 غيغاواط من الطاقة الشمسية سنوياً. 

المشكلة إذاً ليست أن تمويل التنمية قليل، بل أن الدول التي تحتاج إليه أكثر تدفع ثمناً أعلى للحصول عليه.

المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تقرير «تمويل التنيمة»، 15/6/2026 

    ڤيڤيان عقيقي

    مديرة التحرير التنفيذية لـ«صفر».