انخفاض عدد السيّاح الدوليين في الشرق الأوسط بنسبة 22% في النصف الأول من عام 2026

سجّل عدد السياح الوافدين على مستوى العالم نمواً محدوداً بنسبة 0.4% فقط في النصف الأول من عام 2026، بالمقارنة مع معدّل نمو بنسبة 5% في عام 2025. وفي حين سجّلت جميع المناطق نمواً ولكن بمعدّلات أدنى بكثير من العام الماضي، انفردت منطقة الشرق الأوسط بتسجيل انكماش كبير بلغت نسبته -22% بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

1

تُظهر البيانات الشهرية تدهوراً أكبر في ظل الحرب على إيران، ولا سيما منذ آذار/مارس، الذي يمكن اعتباره أول شهر كامل للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير. 

2

ماذا تقول مؤشرات السياحة والسفر الأخرى؟

  •  سجلت حركة الطيران الدولي نمواً بنسبة 0.4% في النصف الأول من عام 2026 - مقاساً بمؤشر «إيرادات الركاب لكل كيلومتر»، وهي النسبة نفسها المسجلة في أعداد الوافدين الدوليين، وقد شهدت جميع المناطق نمواً قوياً في حركة الطيران باستثناء منطقة الشرق الأوسط (-29%).
  • شهدت السعة الجوية الدولية (المقاسة بعدد المقاعد المتاحة مضروباً بالمسافة المقطوعة بالكيلومترات) انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.6% خلال النصف الأول من عام 2026، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى تراجع المؤشّر بنسبة 20% في منطقة الشرق الأوسط. 
  • تحسّنت معدلات إشغال الفنادق في الشرق الأوسط إلى 53% في حزيران/يونيو 2026، بالمقارنة مع 48% في آذار/مارس و49% في نيسان/أبريل، لكنها بقيت دون مستوى حزيران/يونيو 2025 البالغ 60%.

إلى أي حد تساهم الحرب على إيران في تدهور القطاع السياحي؟

منذ اندلاع الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط، بما فيها وقود الطائرات، بالتزامن مع اضطرابات في حركة الطيران والمجال الجوي وتراجع ثقة المسافرين في الخليج وبلاد الشام، ما انعكس سلباً على السياحة العالمية. 

لكن وفقاً لأحدث استطلاع أجرته لجنة خبراء السياحة في أيلول/سبتمبر 2026، تتصدّر العوامل الاقتصادية واكلاف النقل والإقامة تحديات السياحة الدولية في 2026، فيما تراجع الصراع في الشرق الأوسط إلى المرتبة الثالثة على قائمة المخاوف، بعدما تصدّرها في استطلاع أيار/مايو. 

3

المصدر: منظمة السياحة العالمية - مقياس السياحة العالمي - أيلول/سبتمبر 2026

    محمد الخنسا

    محرّر في مجلة «صفر».