تسبّبت الحرب على إيران بصدمة كبيرة في سوق السفر العالمية

لا تضرب الحرب السياحة والطيران فقط في البلدان الواقعة داخل مسرح العمليات العسكرية، بل تمتد آثارها سريعاً إلى الأسواق البعيدة عبر 4 قنوات مترابطة: تراجع السفر الصادر من الخليج وبلدان المنطقة، اضطراب حركة الترانزيت عبر مطارات الخليج المحورية، ارتفاع كلفة التشغيل الجوي بفعل أسعار الوقود وإطالة المسارات لتفادي المناطق غير الآمنة واستبدال محطات الترانزيت في المنطقة، ثم تغيّر سلوك المسافرين نحو وجهات أقرب وأكثر أماناً. وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، تحت عنوان «الآثار العالمية لحرب إيران على السفر»، فإن 116 مليون زيارة و858 مليون ليلة مبيت خارج الشرق الأوسط معرّضة للخطر في خلال هذا العام، فيما يصل مجموع الرحلات الخارجية المعرّضة للخطر عالمياً إلى نحو 135 مليون رحلة.

تسبّبت الحرب على إيران بصدمة كبيرة في سوق السفر العالمية

كيف تنتقل تداعيات الحرب إلى قطاع الطيران؟

ما يحدث في الخليج لا يبقى إقليمياً، بل تحوّل إلى صدمة نظامية في شبكة الطيران العالمية.

تمثّل مطارات الخليج إحدى عقد الربط العالمية، تمرّ منها 14% من حركة الترانزيت العالمية، وهي تربط بين: أوروبا- آسيا، آسيا - أفريقيا، أوروبا - أستراليا. 

تحويل الرحلات إلى مسارات أطول، وارتفاع أسعار وقود الطائرات:

  • زيادة زمن الرحلة (ساعات إضافية)
  • زيادة استهلاك الوقود
  • ارتفاع الكلفة والأسعار وتراجع الطلب

ارتفاع أسعار وقود الطائرات بوتيرة أعلى من ارتفاع أسعار النفط الخام. يشكّل وقود الطائرات 25%–35% من كلفة التشغيل في الرحلات الطويلة.

أوروبا المتضرّر الأكبر : تستقبل 60% من السفر الصادر من الشرق الأوسط، وتعتمد جزئياً على الترانزيت عبر الخليج نحو آسيا.

تسبّبت الحرب على إيران بصدمة كبيرة في سوق السفر العالمية

تركيا الأكثر تأثراً عالمياً، إذ تواجه خطراً بفقدان نحو 6.6 مليون زيارة من الشرق الأوسط.

وكذلك مصر ، إذ أن 29% من السياحة الوافدة إليها تأتي من الشرق الأوسط وهي مهددة بفقدان حوالي 5 ملايين زيارة.

تسبّبت الحرب على إيران بصدمة كبيرة في سوق السفر العالمية

المصدر أكسفورد إيكونوميكس - «الآثار العالمية لحرب إيران على السفر» - 19/3/2026