انخفضت الأجور الحقيقية للعمال عالمياً بنسبة 12% منذ عام 2019
منذ عام 2019، لم تتراجع الأجور الحقيقية للعمال فحسب، بل تحوّل جزء متزايد من وقت عملهم إلى عملٍ غير مدفوع، في وقتٍ تضخّمت فيه رواتب كبار المديرين التنفيذيين وثروات المليارديرات بوتيرة قياسية. هذه ليست فجوة عابرة، بل اتجاه بنيوي يعيد توزيع الدخل والثروة من الأسفل إلى الأعلى، ويكشف كيف يُعاد تشكيل الاقتصاد العالمي بحيث يكافئ الملكية والسلطة أكثر مما يكافئ العمل.
انخفضت الأجور الحقيقية للعمال عالمياً بنسبة 12% منذ عام 2019، وهذا يعني أنهم عملوا فعلياً 108 أيام أضافية مجاناً بين عامي 2019 و2025، من ضمنها 31 يوماً إضافياً مجاناً في العام الماضي وحده.
بين عامي 2019 و2025، انخفض متوسط الأجور الحقيقية على مستوى العالم بنسبة 12% للعمال، فيما ارتفع بنسبة 54% للمدراء التنفيذيين. وحصل أصحاب المليارات على أرباح بقيمة 2,500 دولار في الثانية الواحدة في عام 2025.
ارتفعت أجور كبار المديرين التنفيذيين 20 ضعفاً أسرع من رواتب العمّال في عام 2025 وحده، من متوسط 5.5 مليون دولار في عام 2019، إلى متوسط 8.4 مليون دولار في عام 2025، بزيادة 54% بالقيمة الحقيقية. سيستغرق العامل العادي 490 عاماً ليكسب المبلغ نفسه.
متوسط فجوة الأجور بين الجنسين 16%، العاملات في الشركات المشمولة يعملن عملاً إضافياً فعلياً مجاناً اعتباراً من 4 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، بالمقارنة مع العمال في الشركات نفسها. ويشمل هذا التحليل 1,500 شركة في 33 دولة أفصحت عن رواتب رؤسائها التنفيذيين لعام 2025.
حقق الملياردير العادي أرباحاً في أقل من ساعتين تفوق ما يتقاضاه العامل العادي في عام كامل. وبلغت ثروات المليارديرات مستويات قياسية في عام 2026. ففي غضون 12 شهراً فقط، زادت ثرواتهم بمقدار 4 تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 1.5 تريليون دولار عن مجموع ثروات أفقر 4.1 مليار شخص.
تشير تقديرات منظمة أوكسفام إلى أن احتمالية تولي المليارديرات مناصب سياسية تزيد 4,000 مرة عن احتمالية تولي عامة الناس هذه المناصب. ويسعى فاحشو الثراء إلى تقويض حقوق العمال، وخفض الخدمات العامة، ومنح تخفيضات ضريبية للأثرياء.
«لا يمكننا الاستمرار في السماح لقلة من الأثرياء بالاستيلاء على ثمار عمل الملايين»
- المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الدولية أميتاب بيهار - 1 أيار/مايو 2026.
يجب:
فرض ضرائب عادلة على الأثرياء،
- ضمان أن تواكب الأجور التضخم على الأقل،
- ضمان أن يوفّر الحد الأدنى للأجور حياة كريمة للعمّال والعاملات.
يجب أن يتمكّن العمال من ممارسة حقوقهم في التنظيم والإضراب والتفاوض الجماعي من دون خوف أو عوائق. فهم من يولدون ثروة المجتمع، ومن حقهم، كحق من حقوقهم، المطالبة بما يستحقونه.
المصدر: الاتحاد الدولي لنقابات العمّال (ITUC) ومنظمة أوكسفام - 1 أيار/مايو 2026.