304 مليون مهاجر في العالم بزيادة 262% عن عام 1970

يصدر تقرير الهجرة العالمية 2026 في لحظة بالغة الحساسية، تتقاطع فيها أزمات متشعبة تُعيد تشكيل مشهد الهجرة العالمية. يُحدّد التقرير 6 محاور كبرى تُحكم قبضتها على حركة البشر حول العالم: التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتسارع التكنولوجي غير المنضبط، والتدهور البيئي المتفاقم، والتحولات الديموغرافية الحادة، والأزمات الإنسانية المتراكمة، فضلاً عن تنامي ظاهرة تزييف الحقائق وتشويه المعطيات المتعلقة بالهجرة في الفضاء العام. 

ويُقرّ التقرير صراحةً بأن البيئة الجيوسياسية الراهنة أسهمت في تصعيد الصراعات المسلحة في أماكن عدة، كالسودان وأوكرانيا وغزة والكونغو الديمقراطية وميانمار واليمن وغيرها، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث. وفي السياق نفسه، باتت الهجرة ورقةً سياسية تُوظَف في الحملات الانتخابية والمساومات الجيوسياسية، في ظل خطابات شعبوية معادية للمهاجرين.

304 مليون مهاجر في العالم بزيادة 262% عن عام 1970

يُظهر تقرير الهجرة العالمية 2026:

  • إن الهجرة الدولية، على الرغم من تضخمها العددي، لا تزال ظاهرة محدودة نسبياً ضمن التوزيع السكاني العالمي. 
  • إن «عولمة حركة البشر» بقيت أقل بكثير من «عولمة حركة السلع ورؤوس الأموال».
  • إن الغالبية الساحقة من البشر لا تزال تعيش في بلدانها الأصلية، ما يضعف السرديات السياسية التي تصوّر العالم وكأنه في حالة «نزوح جماعي دائم». 
  • إن ثبات نسبة المهاجرين من السكان يشير إلى وجود قيود بنيوية على الحركة، مثل السياسات الحدودية، وكلفة الهجرة، وعدم تكافؤ الفرص. 

تتسم حركة المهاجرين بتركيز جغرافي حاد، يشكّل عدد محدود من الممرات الثنائية الجزء الأكبر من الهجرة العالمية. 

304 مليون مهاجر في العالم بزيادة 262% عن عام 1970

3 أنماط رئيسية تميّز الهجرة الدولية: 

1. الهجرة الاقتصادية طويلة الأمد نحو الاقتصادات الكبرى (مثل الولايات المتحدة): 167.7 مليون عامل مهاجر

2. الهجرة القسرية المرتبطة بالنزاعات (كما في سوريا وأفغانستان): أكثر من 120 مليون مهجّر قسري 

3. الهجرة الإقليمية بين دول متجاورة: 72% من المهاجرين عبر أكبر 10 ممرات للهجرة في العالم انتقلوا بين بلدين متجاورين. 

تُظهر البيانات أن جزءاً كبيراً من الهجرة العالمية يحدث بين دول الجنوب (جنوب–جنوب)، وليس من الجنوب إلى الشمال فقط. 

إن تحليل الهجرة بوصفها «هروباً إلى الغرب» هو تبسيط مخلّ، لأن الواقع أكثر تعقيداً وتعدداً. 

  • غالباً ما تكون الهجرة جنوب–جنوب أقل تنظيماً وأضعف حماية من حيث الحقوق، ما يجعلها أكثر هشاشة. 
  • تعتمد اقتصادات هذه الدول على العمالة المهاجرة بشكل كبير، ما يخلق مفارقة بين الحاجة الاقتصادية والقيود القانونية. 
  • يؤدي القرب الجغرافي دوراً حاسماً، إذ يفضّل كثير من المهاجرين الوجهات الأقرب بسبب انخفاض الكلفة وسهولة الحركة. 

المصدر: المنظمة الدولية للهجرة - تقرير الهجرة العالمية 2026- أيار/ مايو 2026. 

    رندة قوّاص

    طالبة جامعية.