لماذا لبنان ضمن البؤر الستّ؟
وضعت منظمة Mercy Corps لبنان ضمن 6 بؤر حرجة، إلى جانب السودان والصومال وأثيوبيا وباكستان وميانمار. وتشترك هذه البلدان في أن تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز جاءت لتضيف طبقات إضافية فوق أزمات قائمة، وقد «استنفدت هذه الدول قدرتها على امتصاص الصدمات الإضافية».
كل دولة من الست كانت تعاني من أزمة موثقة قبل 28 شباط/ فبراير 2026.
السودان
الحرب الأهلية في عامها الثالث، أكبر أزمة نزوح في العالم ومجاعة.
الصومال
الاعتماد على استيراد الغذاء بنسبة 60%، وتمويل هزيل.
إثيوبيا
ضغوط مالية وأكلاف استيراد متصاعدة سابقة للحرب.
باكستان
أزمة مالية وضغوط على أكلاف الاستيراد سابقة للحرب.
ميانمار
انقلاب عام 2021 وتضخّم مزمن وزلزال آذار/مارس 2025.
لبنان
انهيار اقتصادي مستمر منذ 2019 وحرب إسرائيلية متواصلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تتراكب في لبنان ثلاث أزمات في وقت واحد:
- صدمة هرمز التي رفعت أسعار النفط والشحن والتأمين؛
- الحرب الإسرائيلية التي أنتجت نزوحاً واسعاً وضربت سبل العيش ودمّرت المناطق الحدودية؛
- الانهيار الاقتصادي الممتد منذ 2019، الذي جعل الأسر والدولة بلا مصدّات ولا هوامش امتصاص.
5 قنوات تضاعف الأزمات القائمة:
- الوقود
- الأسمدة
- الشحن والتأمين
- العملة والقدرة الشرائية
- التحويلات
الفئات الأكثر تعرّضاً:
- النازحون واللاجئون،
- الأسر الفقيرة التي تنفق جزءاً كبيراً من دخلها على الغذاء والطاقة والنقل،
- العائلات التي تعتمد مادياً على تحويلات الخليج.
لبنان ليس بلداً زراعياً كبيراً مثل السودان أو إثيوبيا أو باكستان، وليس أكثر الدول اعتماداً على الأسمدة.
لكن، أي ارتفاع في أسعار النفط أو كلفة الشحن لا يبقى صدمة خارجية،
بل يتحوّل بسرعة إلى كلفة داخلية وزيادة في الأسعار.
يعمل سعر الوقود في لبنان كسعرٌ مرجعي للحياة اليومية:
النقل، اشتراكات المولدات، ضخ المياه، التبريد، تشغيل المؤسسات، كلفة إيصال الغذاء، وكلفة عمليات الإغاثة.
وبما أن الدولة لا تقدّم أي دعم، فإن ارتفاع الأسعار ينتقل مباشرة إلى الأسر.
ارتفاع كلفة الشحن والتأمين وتسعير المخاطر على الممرات البحرية، يعني أن السلع المستوردة لا ترتفع بسبب سعرها الأصلي فقط، بل بسبب كلفة نقلها وتأمينها وتمويلها. والنتيجة أن الغذاء، والدواء، والمحروقات، ومواد الإغاثة تصل بكلفة أعلى، في بلد يعتمد على الاستيراد من الخارج لتأمين الكثير من حاجاته.
تشكّل اقتصادات الخليج نحو 48% من تحويلات المغتربين إلى لبنان، وتمثّل هذه التحويلات 30% إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي، لذلك أي انخفاض بسبب الحرب في الخليج لا تؤثّر على الأسر المتلقية فقط بل على سعر الصرف وقدرة الاقتصاد اللبناني على تمويل استيراده.
المصدر: منظمة ميرسي كور - من هرمز إلى جبهات الجوع، الأثر الاقتصادي لحرب الشرق الأوسط على 6 دول هشة - نيسان/ أبريل 2026.